واسط – تصاعد الجدل في محافظة واسط بعد مطالبة ديوان المحافظة ، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتوضيح عاجل بشأن تصريحه الأخير عن صرف تريليوني دينار للمحافظة خارج إطار الموازنة العامة، في خطوة أثارت شكوكاً حول طريقة إدارة الأموال الحكومية وغياب الشفافية في صرفها.
وقال الديوان في بيان إنه “تابع باهتمام ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء خلال مؤتمره الانتخابي في محافظة واسط، والذي أعلن فيه تخصيص مبلغ تريليوني دينار للمحافظة خارج إطار الموازنة العامة”، مؤكداً أن “هذا التصريح أثار العديد من التساؤلات لدى الرأي العام، خصوصاً من الشركات والمقاولين الذين يطالبون المحافظة بمبالغ مالية كبيرة لم تُصرف منذ أكثر من عام”.
وأضاف البيان أن “من المهم تزويد ديوان المحافظة بالمعلومات الدقيقة حول مصدر تلك الأموال وآلية صرفها والمشاريع التي تم أو سيتم تنفيذها ضمنها”، مبيناً أن “المحافظة لم تتبلغ رسميًا بأي مخصصات من هذا النوع من قبل الجهات المالية أو التنفيذية المختصة”.
وأكد الديوان أن هذا الغموض المالي يثير الريبة في ظل استمرار تعثّر المشاريع الخدمية بسبب نقص السيولة، في وقت تُطلق فيه الحكومة وعوداً بمبالغ ضخمة خلال موسم انتخابي حساس.
وطالب ديوان المحافظة رئاسة مجلس الوزراء بإيضاح رسمي حول مصير المبالغ المعلنة والإجراءات الفعلية المتخذة تجاه المشاريع المتوقفة، مشددًا على ضرورة “احترام حق أبناء واسط في معرفة الحقيقة، وتعزيز مبدأ الشفافية في إدارة المال العام بعيدًا عن الشعارات السياسية والانتخابية”.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات المتناقضة تعكس فوضى مالية داخل الحكومة المركزية ومحاولات لاستثمار المال العام انتخابياً، ما يعمّق أزمة الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية والمركزية على حد سواء.
![]()
