سجّلت محافظة ذي قار، مساء اليوم الاثنين، حالتي انتحار لشابين خلال أقل من ساعتين، في حوادث متتالية تسلط الضوء على تفاقم الأزمات الاجتماعية والنفسية، في ظل غياب واضح للمعالجات الحكومية الجادة.
وأفاد مصدر أمني بأن شاباً في الثلاثينيات من عمره أقدم على الانتحار شنقاً داخل منزله في منطقة الإسكان الصناعي جنوبي مدينة الناصرية، مؤكداً أن ملابسات الحادث ما تزال غامضة، فيما جرى نقل الجثة إلى دائرة الطب العدلي وفتح تحقيق روتيني بالحادث.
وفي حادثة أخرى، كان مصدر أمني قد كشف عن إقدام شاب في العشرينيات من عمره على الانتحار بإطلاق النار على نفسه داخل منزله في حي الشعلة بقضاء الشطرة شمال المحافظة، لأسباب لم تُعرف حتى الآن.
وتأتي هذه الحوادث المتكررة في وقت تعاني فيه محافظة ذي قار من ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتردي الخدمات، وسط اتهامات للسلطات المحلية والحكومة المركزية بالعجز عن معالجة الأوضاع المعيشية والنفسية للشباب، والاكتفاء بفتح التحقيقات دون تقديم حلول حقيقية.
ويرى مراقبون أن تكرار حالات “الانتحار الغامض” يعكس فشلاً حكومياً واضحاً في توفير الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والدعم النفسي، محذرين من أن استمرار الإهمال قد يقود إلى مزيد من الانفجارات الصامتة داخل المجتمع، يدفع ثمنها الشباب أولاً.
![]()
