أثار ما نقلته تقارير إعلامية عن إبلاغ الخز علي عددًا من القادة السياسيين، بينهم عمار الحكيم وحيدر العبادي وفالح الزيدي، بأن طهران لا تعارض استبدال نوري المالكي، موجة جدل واسعة حول حجم التأثير الإيراني في مسار تشكيل الحكومة العراقية.
ويرى مراقبون أن مجرد تداول رسائل من هذا النوع يكشف حجم الارتهان السياسي الذي تعيشه بعض القوى، حيث يُنتظر الموقف الإيراني قبل حسم خيارات داخلية يفترض أن تكون عراقية خالصة. ويؤكد متابعون أن المشهد يعكس خللًا عميقًا في مفهوم القرار السيادي، حين تتحول عواصم الخارج إلى مرجعيات غير معلنة لتحديد شكل السلطة في بغداد.
ويذهب محللون إلى أن الأزمة لا تتعلق باسم المالكي وحده، بل بمنظومة سياسية اعتادت قراءة المشهد عبر بوابة طهران قبل بغداد، ما يعزز الانطباع بأن بعض السياسيين يقدّمون حسابات الخارج على المصلحة الوطنية.
ويحذّر متابعون من أن استمرار هذا النهج سيُبقي العراق رهينة توازنات إقليمية، بدل أن يكون دولة قادرة على صياغة قرارها باستقلالية، مؤكدين أن استعادة السيادة لا تبدأ بتغيير الأسماء، بل بإنهاء مرحلة الارتهان السياسي التي أضعفت مؤسسات الدولة وأفقدتها ثقة الشارع.
![]()
