بغداد – في ظل تداول واسع لأنباء عن تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين للشهر الجاري، خرجت اللجنة المالية النيابية اليوم الخميس بتصريحات تؤكد “استقرار الوضع المالي”، نافيةً وجود أي عجز يعطل التزامات الحكومة. لكن مراقبين يرون أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة لامتصاص غضب الشارع وإخفاء حجم الفساد الذي ينهش الموازنة.
عضو اللجنة معين الكاظمي أشار إلى أن الإيرادات النفطية والضرائب والمنافذ الحدودية كافية لتغطية النفقات، إلا أن هذه الموارد الضخمة لم تنعكس يوماً على حياة المواطن الذي يواجه أزمات متكررة في صرف الرواتب والخدمات. مصادر اقتصادية حذرت من أن ضعف الرقابة وتلاعب جهات نافذة بعائدات النفط والمنافذ، يحول دون تحقيق أي استقرار حقيقي في المالية العامة.
اللجنة شددت على أن السيولة المالية متوفرة وأن الرواتب ستصرف من دون تأخير، غير أن تجارب السنوات الماضية أظهرت أن تصريحات المسؤولين غالباً ما تتناقض مع الواقع، وأن الفساد وسوء الإدارة يضعان الموظف والمتقاعد في دائرة القلق المستمر، بينما تستمر السلطات في إنكار الأزمات بدل معالجتها.
وبينما تنفي الجهات الرسمية وجود أزمة، يبقى السؤال قائماً: كيف تضيع أموال العراق بين الإيرادات المليارية وعجز المواطن عن ضمان راتبه الشهري ؟
![]()
