بغداد – وسط موجة من الشعارات الانتخابية العامة والوعود الفضفاضة، حذر خبير الشأن السياسي والانتخابي محمد السامرائي، اليوم الخميس، من أن انتخابات مجلس النواب المقبلة مهددة بالتحول إلى مجرد مسرح شعارات لا برامج حقيقية، ما يعكس فساداً في إدارة العملية الانتخابية وفشل السلطات في فرض معايير واضحة للنزاهة والشفافية.
وقال السامرائي إن “غياب البرامج الواقعية جعل الانتخابات سباقاً على الشعارات، فيما المواطن يتحول إلى متفرج على وعود لا تُترجم إلى أفعال”، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي يجب أن يكون عقداً بين المرشح والناخب يحدد السياسات والخطط الاقتصادية والخدمية والسياسية بعد الانتخابات.
وأضاف أن معظم الكتل والمرشحين يكررون شعارات عامة مثل مكافحة الفساد، توفير فرص العمل، وتحقيق الإصلاح، دون جداول زمنية أو خطط عملية للتنفيذ، وهو ما يعكس عدم جدية السلطات في ضبط العملية الانتخابية وحماية حقوق الناخبين.
وأشار الخبير إلى أن هذا الفراغ في الرؤية يعزز التصويت التقليدي القائم على الولاءات الشخصية والحزبية بدلاً من الكفاءة والبرامج، ويزيد من فجوة الثقة بين المواطن والنظام السياسي، ما يجعل البرلمان المقبل مهدداً بأن يكون نسخة من الشعارات الفارغة بدلاً من مؤسسة فاعلة.
المراقبون يؤكدون أن استمرار هذا النمط منذ أول انتخابات برلمانية بعد 2003، يعكس استمرارية الفساد وضعف الرقابة على العملية السياسية، بينما المواطن يدفع ثمن وعود لا تتحقق وخطط بلا جدوى، لتصبح العملية الانتخابية شكلاً بلا مضمون .
![]()
