أكد مارك سافايا أن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق لم يعد ممكناً دون الشروع بإجراءات حقيقية لتفكيك شبكات الفساد المنظمة، ووقف مصادر الأموال الوهمية التي تستنزف المال العام وتُضعف مؤسسات الدولة.
وأوضح ، أن الأزمات المتكررة التي يشهدها العراق، وفي مقدمتها تعطل صرف الرواتب، تراجع الخدمات، وشح السيولة، لا تعود إلى نقص الموارد، بل إلى سوء الإدارة واستمرار منظومات الفساد التي تتحكم بمفاصل مالية وإدارية حساسة داخل الدولة.
وأشار مارك سافايا إلى أن وجود إيرادات نفطية كبيرة يقابله غياب واضح للشفافية في إدارة الأموال، ما يثير تساؤلات جدية حول مصير الموارد العامة، ويؤكد أن “الأموال الوهمية” والإنفاق غير المنتج باتت تشكل خطراً مباشراً على الاستقرار الاجتماعي.
وشدد مارك سافايا على أن الحكومة مطالَبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ قرارات جريئة تشمل:
- تفكيك شبكات الفساد المالي والإداري دون استثناء،
- إغلاق منافذ الهدر ومصادر التمويل غير الحقيقية،
- إخضاع المؤسسات المالية لرقابة صارمة وشفافة،
- ومحاسبة الجهات المتورطة في تعطيل المال العام.
وحذّر مارك سافايا من أن الاستمرار في سياسة التسويف والمعالجات الشكلية سيؤدي إلى تفاقم الأزمات، ويفقد الشارع ثقته بالدولة، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي لم يعد خياراً سياسياً، بل ضرورة وطنية لحماية الاستقرار ومنع الانهيار الاقتصادي.
![]()
