بغداد – أكد وزير البيئة هه لو العسكري ، أن قرار إغلاق منافذ معسكر الرشيد جزء من حزمة حلول شاملة لمعالجة مصادر التلوث، في خطوة جاءت متأخرة بعد سنوات من الإهمال والتجاوزات البيئية التي أرهقت هواء بغداد.
وقالت الوزارة في بيان، إن القرار جاء لمنع دخول عجلات محمّلة بالنفايات والأنقاض، ووضع حد لتجاوزات بعض الأفراد الذين ما زالوا يحرقون مئات الأطنان من النفايات المتراكمة منذ سنوات، الأمر الذي رفع مستويات التلوث في العاصمة إلى مستويات خطيرة. وأضاف البيان أن الموقع المستقبلي سيتحول إلى أكبر متنزه مستدام في الشرق الأوسط، ضمن إنجازات الحكومة في الاستثمار بالقطاع البيئي.
وشدد العسكري على أن ملف تلوث هواء بغداد يحظى بمتابعة مباشرة من رئيس مجلس الوزراء، وأن الحكومة أصدرت قرارات داعمة لحماية المدينة ومعاقبة المخالفين، لكن الواقع الميداني يظهر استمرار المخالفات من القطاع العام مثل وزارات النفط والكهرباء والصناعة، بالإضافة إلى أمانة بغداد والدوائر البلدية، ما يوضح حجم الخلل المؤسسي المستمر في مراقبة البيئة.
وأشار الوزير إلى أن استمرار المخالفات في القطاع الخاص، إضافة إلى تراخي بعض القوات الأمنية والدوائر البلدية في الرقابة، أدى إلى عودة هذه الظواهر بشكل متكرر رغم جهود الوزارة في الإنذار والمعالجة. وأضاف أن الوزارة تعتمد على الرصد والكشف ووضع الحلول، بينما الجهات التنفيذية كوزارات القطاع العام، وأمانة بغداد، ومحافظة بغداد، واتحاد الصناعات هي المسؤولة عن تطبيق البرامج البيئية، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين القرارات والواقع التنفيذي.
وأكد العسكري أن ارتفاع معدلات التلوث في بغداد هو نتيجة إهمال بيئي تراكم لعقود طويلة، وأن الوزارة تعمل على معالجته عبر خطط عاجلة وطويلة المدى بالتنسيق مع الجهات الساندة، لكنها تعترف صراحة أن مسؤولية التنفيذ تقع على عاتق جهات أخرى، ما يضع علامات استفهام حول الجدية الحقيقية للسلطات في حماية البيئة وصحة المواطنين.
![]()
