بغداد – شرعت آليات بلدية بغداد، اليوم الأربعاء، في إزالة “سوق حي الكورد”، أحد أشهر الأسواق في مدينة الصدر شرقي العاصمة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بشأن غياب التخطيط البديل وافتقار السلطات إلى رؤية واضحة لإدارة الأسواق الشعبية.
وتأتي هذه الإزالة بعد إزالة سوق مريدي، الذي يعد من أقدم الأسواق في بغداد، في وقت لم تقدم فيه الحكومة أي حلول بديلة للبائعين أو المستهلكين المتضررين.
ويعد حي الكورد من أبرز الأحياء التي سكنها الكورد منذ عقود، وارتبط اسمه بالثقافة والأنشطة التجارية للمنطقة، ما يجعل الإزالة مفاجئة لسكان الحي وتهدد مصالح عشرات التجار.
وشهدت العاصمة بغداد حملة واسعة لإزالة الأسواق غير المرخصة، شملت سوق سهام العبيدي في المنصور وسوق مريم في الزعفرانية، إلا أن الإجراءات أثارت تساؤلات عن غياب خطط بديلة لضمان استقرار الحركة التجارية وحماية أصحاب المحلات من الخسائر.
المراقبون يؤكدون أن الحملات المستمرة لإزالة الأسواق، دون وجود خطط متكاملة لإعادة تنظيم الأسواق أو توفير بدائل تجارية، تعكس خللاً إدارياً وفساداً في إدارة ملف التجارة المحلية، ما يفاقم معاناة المواطنين ويهدد الاقتصاد الجزئي في بغداد.
![]()
