في تصريح ناري يفضح المستور، كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الخميس، عن تعقيدات وعوائق خطيرة تمنع تسليم نفط إقليم كردستان إلى الحكومة الاتحادية، مشيرًا إلى أن الشركات النفطية الأجنبية العاملة ضمن عقود مشاركة الإنتاج مع الإقليم هي التي تتحكم فعليًا بالثروة النفطية، وليس حكومة الإقليم. وأوضح المرسومي، عبر منشور على “فيسبوك”، أن “من يظن أن كردستان ستسلم النفط إلى بغداد واهم؛ لأن الإقليم لا يمتلك السيطرة الفعلية عليه، بل إن الشركات الأجنبية هي من تضع شروط التكاليف، وتحدد مستويات التكنولوجيا والإنتاج، وتقتطع أرباحها وفق غطاء قانوني دولي يحصنها من أي مساءلة من القضاء العراقي”. وأضاف أن “هذه الشركات تمنح أحزاب الإقليم الحاكمة أدوات مالية ضخمة ونفوذًا اقتصاديًا هائلًا، دون التزام فعلي بتحمل النفقات العامة أو المساهمة في تمويل الموازنة الاتحادية”. واختتم بالقول: “كان يجب على الحكومة الاتحادية خصم قيمة النفط المنتج في الإقليم (بعد احتساب الكلفة) من حصة الإقليم في الموازنة، بدلاً من تمويل مزدوج يمكّن السلطة المحلية من التهرب من الالتزامات والتمتع بالثروات”. هذا التصريح يعيد إلى الواجهة واحدة من أخطر حلقات الفساد في العراق، ويكشف كيف تتداخل المصالح الحزبية مع نفوذ الشركات الدولية، في مشهد يعكس فشل الحكومات المتعاقبة في فرض سيادة الدولة على مواردها السيادية.
![]()
