بغداد – كشف ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، عن احتدام الصراع داخل الإطار التنسيقي حول منصب رئاسة الوزراء، بعد إعلان معارضة واضحة من عدة قوى بارزة لتمديد ولاية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني. المعارضة التي تقودها العصائب وحقوق والخدمات ودولة القانون وصادقون، تكشف أن الإطار يعيش أعمق انقساماته منذ إعلان نتائج الانتخابات.
القيادي في دولة القانون علاء الحدادي أوضح أن كل كتلة داخل الإطار تتحرك بطموح واضح لتمرير مرشحها لرئاسة الحكومة، وأن السباق الفعلي يجري خلف الكواليس، تحت غطاء “التشاور” الذي يخفي صراع نفوذ شرس. وأكد أن أي اعتراض من طرف رئيسي داخل الإطار قادر على إسقاط أي مرشح، ما يعكس حجم التنافس وتضارب الإرادات داخل القوى التي تقول إنها تسعى إلى “وحدة القرار”.
الحدادي شدد على أن الإطار لا يعتمد على ثقل المقاعد البرلمانية، بل على “قدرة المرشح على الإقناع”، في إشارة إلى أن اللعبة الحقيقية ليست في صناديق الاقتراع بل في ميزان القوة والنفوذ داخل الطاولة المستديرة التي لا رئاسة لها، لكن قراراتها تصنع مصير الحكومة.
ورغم تقدّم السوداني في نتائج الانتخابات بـ45 مقعداً، إلا أن الحدادي يؤكد أن طريقه إلى الولاية الثانية “لن يكون سهلاً”، وأنه يواجه معارضة حقيقية من قوى تخشى تمدد نفوذه السياسي. وبينما تتحدث مصادر سياسية عن انحصار المنافسة بين السوداني ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، يبقى مرشح دولة القانون – نوري المالكي – حاضراً كورقة ثقيلة قد تُطرح في اللحظة الأخيرة، رغم أن الحدادي يحاول التقليل من تأثير الوزن الانتخابي لصالح “التأثير السياسي”.
هذه التطورات تأتي في وقت أعلن فيه الإطار التنسيقي تشكيل “الكتلة النيابية الأكبر”، وبدء عمل لجنتين قياديتين لتحديد شكل الحكومة المقبلة واختيار اسم رئيس الوزراء، في مشهد يعكس بوضوح أن الصراع على المنصب الأول في الدولة بلغ ذروته، وأن القوى المتنفذة تتحرك باتجاه إعادة رسم الخارطة السياسية وفق حسابات النفوذ لا نتائج الصناديق.
![]()
