بغداد – كشفت مصادر مطلعة في محافظتي النجف وذي قار ، عن حراك سياسي محموم تقوده كتل متنفذة داخل مجلسي المحافظتين، يهدف إلى إزاحة عدد واسع من مديري الدوائر الحكومية وقائمقامي الأقضية والنواحي، في خطوة تعكس استمرار نهج المحاصصة وتصفية الحسابات داخل مؤسسات الدولة.
مصدر في مجلس محافظة النجف أكد أن المجلس مقبل على ما وصفه بـ”منازلة كبرى” خلال الفترة المقبلة، تستهدف تغيير جميع مديري الدوائر في المحافظة دفعة واحدة، مشيراً إلى أن الملف تعثر مؤقتاً بسبب اعتراض بعض الأعضاء على إقالة أسماء محددة، قبل أن يتم تجاوز الاعتراضات عبر تسوية سياسية أنهت الخلاف وأطلقت مسار التغييرات.
وفي محافظة ذي قار، أفاد مصدر مطلع بأن عدداً من أعضاء مجلس المحافظة باشروا بحراك مماثل لتغيير عدد من المسؤولين، ولا سيما مديرو الأقضية والنواحي الذين جرى انتخابهم مؤخراً، بذريعة “عدم القناعة بأدائهم”، وسط اتهامات بأن بعضهم لم يلتزم بتوجيهات الكتل التي أوصلتهم إلى مناصبهم، وبدأ بالعمل لصالح أطراف أخرى.
ويكشف هذا المشهد، بحسب مراقبين، أن مقياس البقاء في المنصب لم يعد الكفاءة أو خدمة المواطن، بل مقدار الولاء السياسي، في استمرار واضح لتحويل الإدارات المحلية إلى ساحات صراع ونفوذ، يدفع ثمنها المواطن والخدمات العامة.
![]()
