تستعد الحكومة العراقية لفرض حزمة ضرائب ورسوم جديدة، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الشارع، وسط اتهامات بمحاولة سدّ العجز المالي على حساب المواطنين، بدلاً من محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
وتشمل الإجراءات الجديدة ضرائب ورسوم تطال قطاعات تمس الحياة اليومية للعراقيين، من الاتصالات والسلع المستوردة وصولاً إلى خدمات أساسية، ما ينذر بارتفاع جديد في الأسعار وزيادة كلفة المعيشة، في وقت تعاني فيه غالبية العوائل من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ويرى مراقبون أن الحكومة تلجأ مجدداً إلى الحل الأسهل، عبر تحميل المواطن تبعات فشلها في إدارة الاقتصاد، في مقابل استمرار الامتيازات الخيالية للمسؤولين والإنفاق غير المنتج، دون أي إجراءات جدية لمحاسبة الفاسدين أو تقليص الهدر المالي.
ويحذّر خبراء اقتصاديون من أن فرض ضرائب جديدة في ظل غياب إصلاحات حقيقية قد يؤدي إلى ركود اقتصادي وتضخم إضافي، ويعمّق الفجوة بين الدولة والمواطن، خصوصاً مع غياب شبكات حماية اجتماعية قادرة على امتصاص آثار هذه القرارات.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب متابعين، نهجاً حكومياً متكرراً يقوم على معالجة الأزمات المالية بقرارات آنية ترقيعية، يدفع ثمنها المواطن البسيط، بينما تبقى جذور الأزمة المتمثلة بالفساد وسوء الإدارة بعيدة عن أي معالجة حقيقية.
![]()
