توقعت هيئة الأنواء الجوية أن ترتفع درجات الحرارة في العراق غداً السبت إلى مستويات غير مسبوقة، تتجاوز 50 درجة مئوية في محافظتين، فيما تسجل باقي المحافظات حرارة مرتفعة تصل إلى حدود نصف درجة الغليان، وسط أجواء حارقة تصعب معها الحياة اليومية للمواطنين.
هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة يعكس هشاشة الاستعدادات الحكومية وعدم وجود خطة فعالة لمواجهة موجات الحر الشديدة، خاصة مع غياب التوعية الكافية والإجراءات الوقائية التي تحمي الفئات الضعيفة من أضرار الحرارة المرتفعة.
فبينما تتفاقم الأزمة، لا تزال العديد من المناطق تفتقر إلى توافر مصادر مياه كافية، وشبكات تبريد أو حتى مناطق ظل آمنة. كما أن استمرار هذه الأجواء الحارقة دون أي تدخل جدي يعكس إهمال ملف التغير المناخي وتأثيراته على العراق، مع غياب سياسة واضحة ومستدامة للحد من الانبعاثات ومواجهة التغيرات المناخية المتسارعة التي تهدد الزراعة والصحة العامة والأمن الغذائي.
على المسؤولين اليوم أن يتحملوا مسؤولياتهم، فلا يمكن السكوت أمام موجة حرارة قد تودي بحياة الكثيرين، وتؤدي إلى أزمات صحية واجتماعية، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية الصحية وغياب الاستعدادات الطارئة. في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من أعباء الحياة اليومية، يأتي هذا الحر ليضيف أعباءً جديدة، ويكشف عن فجوة كبيرة بين التوقعات المناخية والواقع الميداني، مما يستدعي وقفة جادة لإعادة النظر في السياسات البيئية والصحية لمواجهة هذه التحديات الحقيقية.
![]()
