في تصعيد جديد يعكس حجم الاستياء الشعبي والبرلماني من أداء الحكومة العراقية في ملفات السيادة، أطلق النائب عامر عبد الجبار إسماعيل تحذيراً شديد اللهجة من محاولات تمرير ما وصفها بـ”تنازلات جديدة مخزية” تصب في صالح الكويت، وتأتي على حساب المصالح الوطنية العراقية. وأكد عبد الجبار، في تصريح صحفي، أن “أجندات سياسية داخلية تروّج بشكل مريب للمطالب الكويتية”، معتبراً أن هذه التوجهات “تمثل تهديداً صارخاً للسيادة العراقية، وتكشف تواطؤاً مفضوحاً داخل أروقة السلطة”. وأضاف أن “ملف خور عبد الله، الذي يُعاد فتحه تحت مسميات مخادعة، يعكس استمرار سياسة الخضوع والتنازل غير المبرر”، محذراً من أن “التمادي في هذا المسار ليس سوى طعنة جديدة في ظهر العراق، لا يمكن الصمت عنها”. ودعا عبد الجبار الشعب العراقي إلى “التصدي بكل حزم لمحاولات التفريط بحقوقه البحرية”، مطالباً بموقف وطني شامل لمواجهة ما وصفه بـ”الانحدار السياسي الذي سمح بتمرير اتفاقيات مذلة دون رقابة أو محاسبة”. ووصف النائب اتفاقية خور عبد الله بأنها “وصمة عار يجب إسقاطها”، داعياً إلى “فتح تحقيق شفاف بمسار توقيعها، ومحاسبة كل من سهل تمريرها، لما تشكله من خطر طويل الأمد على سيادة العراق وموارده الاستراتيجية”. يأتي هذا التصريح وسط تصاعد الغضب الشعبي إزاء ما يراه كثيرون تفريطاً ممنهجاً بثروات البلاد، واستجابة مهينة للضغوط الإقليمية والدولية، في ظل حكومة متهمة بالعجز والانصياع لرغبات خارجية
![]()
