بغداد – أكد الباحث في الشأن السياسي علاء مصطفى ، أن الانقسامات الحادة داخل الإطار التنسيقي حول اختيار رئيس الوزراء الجديد تحوّلت إلى عقبة رئيسية أمام تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن التجاذبات الداخلية وغياب الرؤية الواضحة يعكس فساداً سياسياً يعيق المصلحة الوطنية.
وأوضح مصطفى أن حسم اسم رئيس الوزراء بات أمراً بالغ الصعوبة نتيجة اتساع دائرة الأسماء المطروحة وتضارب مصالح الأجنحة المختلفة داخل الإطار، حيث تسعى كل جهة إلى فرض مرشحها أو استبعاد آخرين، ما يفاقم الجمود السياسي ويرفع سقف التفاوض إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن المشاورات الداخلية تشهد تبايناً حاداً في المواقف، إذ أن كل طرف يعمل على تقوية نفوذه على حساب المصلحة العامة، ما أدى إلى إبطاء عملية الحوار وتأجيل الحسم النهائي رغم الضغوط الشعبية والسياسية التي تطالب بسرعة تشكيل الحكومة.
وأشار مصطفى إلى أن الاجتماعات الأخيرة لم تسفر عن أي تقدم ملموس، موضحاً أن تعدد المرشحين وتضارب المواقف، إلى جانب غياب التوافق الواضح، يجعل الحديث عن اتخاذ قرار نهائي “أمراً غير واقعي”، بينما تستمر القوى السياسية في اللعب على الوقت لحماية مصالحها الخاصة.
وختم مصطفى بالقول: “من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة جولات تفاوض إضافية لمحاولة تقريب وجهات النظر، لكن ملف اختيار رئيس الوزراء سيبقى معلقاً حتى تتخلى القوى عن تمسكها بمرشحيها أو يتم التوصل إلى تسوية تحفظ مصالح الجميع، مما يعكس أزمة فساد سياسي مؤسسي يعيق الدولة.”
ويبرز هذا الانقسام في وقت حساس سياسياً، إذ يضغط الشارع والقوى الأخرى للإسراع بتشكيل حكومة مستقرة، إلا أن الخلافات الداخلية للإطار التنسيقي على رئاسة الوزراء تظهر هشاشة القرار السياسي وتأثير النفوذ الشخصي على مسار الدولة.
![]()
