بغداد – كشف متابعون للشأن السياسي أن سلسلة لقاءات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع نظرائه الإيراني والتركي والمصري، على هامش اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، تعكس ازدواجية في الأداء وفشل السلطات في معالجة الملفات الداخلية والخارجية بشكل فعّال.
ففي حين تُعلن وزارة الخارجية عن “بحث تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق الإقليمي”، يشير مراقبون إلى أن هذه اللقاءات تفتقر إلى أي خطوات ملموسة أو خطط تنفيذية لحماية مصالح العراق، وتأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من أزمات سياسية وأمنية ومالية متفاقمة.
خلال الاجتماعات، ناقش الوزير حسين قضايا المياه مع تركيا، والوضع في سوريا، والقضية الفلسطينية، والتنسيق مع إيران، بينما اقتصرت المخرجات الرسمية على بيانات عامة وإدانة إسرائيل، دون أي التزام بحلول عملية أو مواعيد محددة.
ويشير خبراء إلى أن هذه الاجتماعات تكشف ضعف السلطات في تحويل الدبلوماسية إلى أداة فعّالة لخدمة العراق، وتحويلها إلى مجرد صور إعلامية وبيانات احتفالية، في ظل استمرار التحديات على الأرض مثل الأزمة المائية، والفقر، وعدم الاستقرار السياسي، والتهديدات الإقليمية، ما يعكس فساداً مؤسساتياً يهدد سمعة الدولة وثقة المواطنين بالحكومة.
حتى التصريحات حول الانتخابات المقبلة لم تتجاوز التأكيد النظري على موعدها، فيما تظل التحديات اللوجستية والسياسية غير محلولة، ما يجعل كل هذه اللقاءات مجرد استعراض إعلامي دون نتائج حقيقية.
المراقبون يحذرون من أن استمرار هذه الممارسات الدبلوماسية الشكلية يعكس نهجاً فاسداً يعتمد على العروض الإعلامية بدل الإنجاز، ويهدد العراق بعزلة سياسية وفشل في حماية مصالحه الحيوية على المستويين الإقليمي والدولي .
![]()
