بغداد – في فضيحة جديدة تكشف عن حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، أكدت مصادر حكومية أن عمليات تهريب النفط والمشتقات النفطية تدر أرباحًا طائلة على شبكات فساد تضم مسؤولين كبارًا، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية ويهدد السيادة الوطنية.
شبكات تهريب منظمة
يتم تهريب كميات كبيرة من النفط الخام يوميًا عبر ثقوب تُحدث في أنابيب التصدير، بإشراف ضباط أمنيين وموظفين كبار، ما يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة تُقدّر بمئات الملايين سنويًا.
معامل وهمية وتهريب عبر الحدود
توجد معامل وهمية تتلقى حصصًا من النفط الأسود رغم عدم وجودها فعليًا، وتُهرّب كميات كبيرة من النفط إلى الخارج، مع غياب أي رقابة حقيقية، مما يوضح تواطؤ بعض الجهات الرسمية في عمليات التهريب.
أزمة وقود مفتعلة
تشهد العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى أزمة خانقة في المشتقات النفطية، أدت إلى ازدحام أمام المحطات واضطرار المواطنين للوقوف ساعات طويلة للحصول على الوقود، فيما يحقق الفاسدون أرباحًا ضخمة من بيع الوقود في السوق السوداء.
فصائل مسلحة خارج السيطرة
تتعامل بعض فصائل مسلحة خارج عن سيطرة الدولة مع عمليات التهريب بشكل غير قانوني، مستفيدة من ضعف الرقابة الحكومية وغياب المحاسبة، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويعطل أي محاولة لإصلاح القطاع.
تواطؤ حكومي وتجاهل للرقابة
على الرغم من التصريحات الرسمية عن مكافحة الفساد، لا تزال شبكات التهريب تعمل بحرية، وسط تواطؤ مسؤولين كبار، وهو ما يعكس هشاشة مؤسسات الدولة وعجزها عن حماية مصالح المواطنين وموارد العراق.
خلاصة
إن استمرار تهريب النفط والمشتقات يعكس حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، ويؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة هذه الظاهرة، وتعزيز الرقابة، ومحاسبة المتورطين لاستعادة الأموال المنهوبة وضمان العدالة للمواطنين .
![]()
