كشفت هيئة النزاهة في العراق عن فضيحة فساد جديدة هزّت بلدية السماوة، تمثلت باختلاس نحو 36 مليار دينار عراقي، تورط فيها ستة موظفين من كبار كوادر الدائرة، بينهم مدير الحسابات ومسؤولا شعبتي التدقيق والأرشيف.
وأوضحت الهيئة أن عملية الاختلاس تمت عبر التلاعب في السجلات الرسمية والتحايل على الإجراءات المالية على مدار فترة طويلة، ما يكشف فشلًا حكوميًا ذريعًا في الرقابة والمتابعة الإدارية داخل مؤسسات الدولة.
وبينت الهيئة أن التحقيقات أسفرت عن إصدار أوامر قبض قضائية بحق المتورطين، فيما تتواصل عمليات التتبع المالي لاسترداد الأموال المنهوبة.
وتثير هذه الحادثة تساؤلات حادة حول قدرة الحكومة على ضبط الفساد داخل مفاصلها التنفيذية، خصوصًا في ظل تكرار قضايا مشابهة بمؤسسات خدمية يفترض أن تكون تحت رقابة صارمة من الجهات الرقابية والمالية.
وتطالب أوساط سياسية وشعبية بإجراءات حازمة لمحاسبة المتورطين، وكشف جميع الشبكات المتورطة في هذا الملف، إلى جانب مراجعة شاملة لآليات الرقابة في دوائر الدولة، في ظل تصاعد مؤشرات الفساد المالي والإداري.
![]()
