اعترف رئيس الجمعية التعاونية لإسكان موظفي وزارة الكهرباء، مصعب المدرس، في تصريح متلفز، باستحصال “استثناء” من وزيرة المالية، طيف سامي، يسمح للجمعية بالحصول على أراضٍ تابعة للدولة لصالح مشروع إسكان موظفي الكهرباء، في وقت يواجه فيه المشروع اتهامات واسعة بالنصب والاحتيال من نحو 4000 موظف دفعوا مبالغ مالية مقابل أراض لم يتسلموها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأكد المدرس أن الاستثناء منح الجمعية الحق في تخصيص أراضٍ من ملكية الدولة بشكل حصري لمشروع موظفي الكهرباء، مستثنياً بذلك أي جمعيات أو وزارات أخرى، ما أثار حفيظة الموظفين الذين طالبوا بشفافية كاملة وكشفاً قانونياً ومالياً حول مصير الأموال التي جُمعت.
وتعود الأزمة إلى مشروع سكني أعلنت عنه الجمعية قبل نحو ثلاث سنوات، حيث سجل آلاف موظفي وزارة الكهرباء للحصول على قطع أراضٍ في منطقة الكاورية، مقابل دفع نحو 10 ملايين دينار كدفعة أولى لكل موظف، على أن تُستكمل معاملات التخصيص خلال أشهر قليلة. إلا أن الموظفين لم يحصلوا على أراضٍ، ولم تصدر الجمعية أي كشوفات مالية توضح مصير الأموال.
وأدى الوضع إلى تدخل وزارة الكهرباء، حيث كلفت الدائرة القانونية برفع دعوى قضائية ضد الجمعية ورئيس مجلس إدارتها، بالتوازي مع شكاوى جماعية قدمت إلى هيئة النزاهة ورئاسة الجمهورية، للمطالبة بالكشف عن مصير الأموال واستعادة حقوق الموظفين.
وتؤكد “بغداد اليوم” أن الجمعية ورئيس مجلس إدارتها ووزارة المالية والجهات ذات العلاقة، مكفول لها حق الرد لتقديم إيضاحات أو وثائق حول ما ورد في هذا الخبر.
![]()
