كركوك – في مشهد يعكس حجم التخبط في إدارة مؤسسات الدولة، أعلنت إدارة مطار كركوك الدولي، مساء الثلاثاء، أن جدول الرحلات لليوم خلا تماماً من أي إقلاع أو هبوط، بعد تحليق طائرة عسكرية بشكل مفاجئ في أجواء المطار، وسط غياب تام لتوضيحات حكومية شفافة.
مسؤول إعلام المطار، هردي الصالحي، أكد أن “المطار لا يمتلك أي رحلة مدنية لهذا اليوم”، مكتفياً بالإشارة إلى وجود رحلات في بقية أيام الأسبوع، من دون توضيح أسباب توقفها المفاجئ اليوم بالذات، رغم أن المطار يعد من المرافق الحيوية التي يفترض أن تعمل دون تعطيل.
بالتزامن، ضجّت مواقع التواصل بمقاطع مصوّرة لطائرة عسكرية تحلّق على ارتفاعات منخفضة فوق قرى قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، ما أثار مخاوف السكان في ظل الصمت الرسمي.
مصدر عسكري حاول تهدئة الموقف بالقول إن الطائرة “عراقية” وكانت تنفذ “مهام تشغيلية خاصة”، فيما شدد أن التحليق جاء ضمن “مراقبة روتينية”. لكن غياب الإيضاح الرسمي وتعارض التصريحات يعززان الشعور بأن السلطات تخفي أكثر مما تعلن.
ويأتي هذا الاضطراب في وقت يشهد فيه مطار كركوك حركة مستمرة عادة، مما يجعل توقف الرحلات بالكامل حدثاً غير اعتيادي يزيد الشبهات حول سوء التنسيق، وضعف الإدارة، وانعدام الشفافية بين الجهات المدنية والعسكرية.
هذه الواقعة الجديدة تنضم إلى سلسلة من الأحداث التي تكشف فوضى القرار وضعف الرقابة الحكومية، فيما يبقى المواطن آخر من يعلم، وأول من يدفع الثمن
![]()
