نفت الولايات المتحدة، استهدافها القوات الأمنية العراقية، وذلك بعد يومين من ضربة جوية استهدفت مقراً للجيش العراقي في منطقة الحبانية غربي البلاد، وأسفرت عن مقتل 7 جنود وإصابة 13 آخرين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الادعاءات بشأن استهداف الولايات المتحدة لقوات الأمن العراقية غير صحيحة بشكل قاطع، ولا تنسجم مع طبيعة الشراكة القائمة بين البلدين مؤكداً أن هذه المزاعم تمثل “إساءة لتاريخ طويل من التعاون المشترك”.
وأضاف المتحدث أن واشنطن طلبت خلال الأسابيع الماضية من السلطات العراقية تزويدها بإحداثيات مواقع القوات الأمنية، بهدف تجنب أي احتكاك ميداني، إلا أن هذه المعلومات لم تُقدّم، وفق قوله.
في المقابل، شدد على أن الولايات المتحدة ما تزال مستعدة للتعاون مع بغداد في مواجهة ما وصفه بـ“تهديدات الإرهاب”، متهماً فصائل مسلحة متحالفة مع إيران بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في العراق والمنطقة.
ويأتي هذا النفي في وقت يشهد فيه العراق تصعيداً أمنياً، حيث قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني تخويل جميع القوات الأمنية، بما فيها الحشد الشعبي، العمل بمبدأ “حق الرد والدفاع عن النفس” تجاه أي هجمات تستهدف مقارها.
وقال عضو في المجلس، إن القرار يمنح القوات العراقية صلاحيات أوسع للتعامل مع التهديدات، في ظل تزايد الهجمات على المواقع العسكرية.
وفي سياق متصل، وجّه رئيس الوزراء وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، على خلفية استهداف “قطاعات عسكرية”، فيما حمّلت قيادة العمليات المشتركة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الضربة التي طالت الحشد الشعبي، في أول اتهام رسمي من هذا النوع.

![]()
