أربيل – في مؤشر جديد على تصاعد الغضب الشعبي داخل إقليم كردستان، أكد عضو حركة “تفكري أزادي” الكردية، لقمان حسن، أن أحزاب السلطة الحاكمة تعيش حالة من القلق العميق إزاء تراجع حظوظها الانتخابية، وسط حالة من السخط الشعبي بسبب الأزمات المتفاقمة، وعلى رأسها أزمة الرواتب وتدهور الوضع المعيشي.
وقال حسن، إن “السلطة السياسية في الإقليم تخشى من مقاطعة جماهيرية واسعة للانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني المقبل، خاصة في ظل تزايد الدعوات للاحتجاج والتصعيد ضد سياسة التجويع المتعمدة التي تمارسها الأحزاب الحاكمة”.
وأضاف أن “الاحتقان الشعبي بلغ مستويات غير مسبوقة، وقد يتحوّل إلى موجة احتجاجات واسعة وربما انتفاضة جماهيرية، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وفشل السلطة في تأمين الرواتب والخدمات الأساسية”، مشيراً إلى أن “الأحزاب المتنفذة تدرك جيداً أن تراجع نسب المشاركة في الانتخابات يعني انهيار مشروعها السياسي وافتضاح فسادها أمام الرأي العام”.
وأوضح حسن أن هذه الأحزاب بدأت بالتحرك نحو بغداد في محاولة يائسة لإيجاد مخرج لأزمة الرواتب، من خلال تقديم تنازلات تتعلق بالإيرادات النفطية وغير النفطية، خوفاً من تفاقم التوترات قبل موعد الانتخابات.
وتواجه أحزاب السلطة في الإقليم اتهامات متكررة بالفساد وسوء الإدارة، وتُحمَّل مسؤولية الأزمات المالية المتلاحقة، في وقت تزداد فيه مطالب الشارع الكردي بتغيير جذري في البنية السياسية، ومحاسبة المتورطين في نهب ثروات الإقليم تحت غطاء الشرعية الحزبية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد المؤشرات على اتساع الهوة بين السلطة والشعب، في ظل عجز واضح عن تقديم حلول حقيقية، ما يُنذر بانفجار اجتماعي قد يعيد رسم المشهد السياسي في الإقليم من جذوره .
![]()
