في ظل تدهور مستمر للقطاع الصحي، أعلنت وزارة الصحة العراقية تسجيل 123 إصابة مؤكدة بمرض الحمى النزفية منذ مطلع العام الحالي، بينها 19 حالة وفاة، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة الوبائية وغياب الجاهزية الحكومية للتعامل مع الأوبئة الموسمية. و ذكرت مصادر ان “الأنبار أربيل، كربلاء المقدسة، السليمانية، النجف الأشرف، تُسجل إصابة واحدة بكل محافظة، مع تسجيل وفاة واحدة في كل من دهوك والنجف. وحسب وزارة الصحة فأن الإصابات موزعة على المحافظات كالآتي: ذي قار 36 إصابة / 1 وفاة واسط 15 إصابة / 2 وفاة بغداد الرصافة 14 إصابة / 5 وفيات المثنى 8 إصابات / 2 وفاة ميسان 8 إصابات / بدون وفيات البصرة 8 إصابات / 1 وفاة نينوى 7 إصابات / بدون وفيات كركوك 5 إصابات / 4 وفيات ديالى 5 إصابات / 1 وفاة بغداد الكرخ 4 إصابات / بدون وفيات الديوانية 3 إصابات / بدون وفيات دهوك 3 إصابات / 1 وفاة بابل 2 إصابة / 1 وفاة وسط شكاوى متزايدة من المواطنين حول ضعف الرقابة على المسالخ، وغياب برامج التوعية، وانعدام الإجراءات الوقائية على الأرض. ورغم أن المرض معروف بانتشاره في فترات الصيف والربيع، إلا أن السلطات فشلت مجدداً في استباق الكارثة، كما لم تُسجّل أي خطوات ملموسة لمنع الذبح العشوائي أو تنظيم تداول اللحوم، وهو ما يعكس عجز الدولة عن حماية المواطنين من أمراض يمكن الحد منها بقرارات إدارية بسيطة. المفارقة أن البيانات الرسمية ما تزال تركز على “نصائح عامة” للمواطنين، في وقت تُسجَّل فيه الوفيات بوتيرة متصاعدة، ما يضع علامات استفهام حول فاعلية وزارة الصحة، وجدوى الخطط الورقية التي يُروَّج لها في الإعلام، دون أثر واقعي على الأرض. في بلد تتكرر فيه الكوارث الصحية كل عام، يبدو أن صحة المواطن باتت في ذيل أولويات الحكومة العراقية، التي اعتادت الرد على الأزمات بالصمت أو التبرير، لا بالفعل والمسؤولية. ويبقى السؤال هل سيتم فقدان السيطرة على الفيروس ؟
![]()
