بغداد – في مشهد يعري هشاشة القرار العراقي، كشفت مصادر أمنية عن تلقي عدد من السياسيين العراقيين بعضهم من داخل السلطات الحكومية – رسائل تحذيرية من جهات دولية، تطالبهم بعدم المساس بقوات التحالف الدولي، وتلوّح برد حاسم إذا وقعت أي هجمات ضد تلك القوات، في تهديد مباشر يُظهر أن السيادة الوطنية باتت حبراً على ورق، وأن القرار العراقي أصبح رهينة لأوامر خارجية.
الخبير الأمني سيف رعد صرّح بأن هذه الرسائل وصلت مباشرة إلى أرقام خاصة بعدد من الساسة، وتضمنت عبارات صادمة مثل: “لا تكونوا دمى بيد إيران”، و”أي استهداف لقوات التحالف سيقابل برد سريع وحاسم”، بل وترافقت مع مكالمات صوتية بصوت آلي تحمل نفس التهديدات، ما يشير إلى وجود هجوم سيبراني منسّق على الداخل العراقي.
هذه التطورات تضع السلطات الحكومية في مرمى الاتهام، ليس فقط لعجزها عن حماية القرار الوطني، بل لتحول بعض أركانها إلى أدوات تابعة في لعبة إقليمية خطرة، يتقاذف فيها الخارج مصير العراق، بينما تقف الحكومة عاجزة عن اتخاذ موقف واضح، أو حتى إصدار بيان سيادي واحد يرفض هذه الإهانات العلنية.
وفي وقت تشهد فيه محافظات كركوك وبيجي ودهوك والسليمانية عمليات أمنية متزامنة، وتتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، تلوذ السلطات بالصمت، وكأنها تنتظر أوامر جديدة لا موقفاً وطنياً، تاركة المواطن في مهب الفوضى والتهديدات المتبادلة، بلا حماية ولا كرامة.
مرة أخرى، تؤكد الوقائع أن الدولة لا تُدار من بغداد، بل من غرف خارجية، وأن بعض رموز السلطة اليوم لا يمثلون العراق، بل يمثلون من يبعث لهم الرسائل ويحدد لهم السقف والخط الأحمر.. أما صوت الشعب، فممنوع من الوصول .
![]()
