يقول السياسي المستقل والنائب السابق مثال الآلوسي، أن واشنطن لن تتعامل بمرونة مع أي محاولات للمناورة أو شراء الوقت.
وقال الآلوسي: “لا يجب أن يُنظر إلى الحشد وحصر السلاح بوصفه مجرد وصفة إصلاحية تنتهي بنزع السلاح وإخضاعهم لهيكلية القوات المسلحة، بل يُنظر إلى النظام السياسي كمنظومة متكاملة بعيدة عن هيمنة طهران، وكلها عناصر مترابطة يجب إبعادها عن فيلق القدس”.
وأضاف: “هذا ما يجعل التجربة العراقية مختلفة بصورة عميقة، ولن تتقبل واشنطن هنا حلولاً وسطية، وثمن الفشل سيدفعه الإطار ومكونات الحكومة”.
وبرغم أن بترايوس لا يشغل أي صفة رسمية داخل الإدارة الأميركية، فإنه ظهر فجأة في العراق بعد غياب يقارب عقدين، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مواجهة محتملة مع الفصائل، وأزمة تمرير وزرائها داخل الحكومة.
وتنفي المصادر أن يكون الجنرال الأميركي المتقاعد مبعوثاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو حاملاً رسالة رسمية من واشنطن، مؤكدة: “علمنا بزيارته إلى بغداد قبل يوم واحد فقط، ورئيس الوزراء علي الزيدي هو من تواصل معه”.
وتشير المصادر إلى أن الزيدي، وبحكم علاقة سابقة جمعته ببترايوس خلال وجود الأخير في العراق إبان مشروع “الصحوات” بين عامي 2006 و2007، طلب منه لعب دور الوسيط.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن بغداد أرسلت عبر بترايوس رسالة إلى واشنطن تطلب فيها غض النظر عن بعض الفصائل، ومنح العراق مهلة ثلاثة أشهر يتم خلالها مراقبة الوضع الأمني، خصوصاً ما يتعلق بأي استهداف محتمل لأربيل أو السفارات أو المنشآت الحيوية.
في المقابل، تستبعد بعض المصادر أن يغامر بترايوس بالدخول في صفقة تصب في مصلحة الجماعات المسلحة، خصوصاً أنه خلال سنوات عمله في العراق تعرّف على شخصيات أصبحت لاحقاً قيادات بارزة، واتُّهم بعضها بالتورط في قتل أميركيين وبريطانيين.
وكانت بغداد قد التزمت، في الوجبة الأولى من الكابينة الوزارية، بعدم إسناد أي حقيبة إلى شخصيات تنتمي لفصائل مدرجة على القوائم السوداء الأميركية، لكن الأزمة تتعلق الآن بالوجبة الثانية، التي لا تزال موضع خلاف.
ويقول أبو ميثاق المساري إن “هناك كتلة تمثل أكثر من 100 نائب لا يمكن حرمانهم من الحصول على مناصب وزارية”.
ويضيف أن “هناك مبالغات في تصوير الموقف الأميركي من بعض المناصب، ومنها مثلاً تغيير منصب نائب رئيس البرلمان”، الذي يشغله حالياً عدنان فيحان، القيادي في “العصائب”، التي حُرمت من حصتها الوزارية.
ويرى المساري أن البرلمان قد يحتاج إلى ما بين شهر و45 يوماً قبل عقد جلسة جديدة للتصويت على بقية الوزارات الشاغرة.

![]()
