مع ارتفاع درجات الحرارة في العراق، واستمرار نهج الحكومة العراقية بتهميش الطبقات الفقيرة والمسحوقة من اثر تصاعد الفساد المالي والسياسي .. تتجدد يوميا مشاهد نساء يفترشن الأرصفة ويقصدن التقاطعات والأسواق الشعبية بحثا عن فرصة لكسب رزق يسد جزءا من احتياجات أسرهن. وبين غياب المعيل، وندرة فرص العمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، تتحول الأرصفة إلى أماكن عمل قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الأمان، فيما تواجه آلاف النساء تحديات اقتصادية واجتماعية تجعل العمل اليومي خيارا اضطراريا لا اختيارا.
وتكشف الأرقام الرسمية حجم هذه الظاهرة؛ إذ أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ، وجود أكثر من 564 ألف أسرة تعيلها نساء من مختلف الفئات، وهو ما يعكس اتساع شريحة النساء اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن في ظل ظروف اقتصادية معقدة.
ويعكس تزايد أعداد الأسر التي تعيلها النساء تحديا اقتصاديا واجتماعيا متناميا، فالإعانات الحكومية، على أهميتها، لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يدفع العديد من النساء إلى البحث عن أي مصدر دخل، حتى وإن كان في أعمال غير مستقرة أو تفتقر إلى الحماية القانونية والاجتماعية.

![]()
