في مشهد يكشف حجم الإهمال والفساد في مؤسسات الدولة، وثق أحد المرضى في مستشفى السياب بمحافظة البصرة مقطع فيديو صادم يظهر تردي الأوضاع الصحية والخدمية داخل المستشفى، وسط غياب تام للرقابة والمحاسبة.
المريض، الذي كان يتحدث بصوت يملؤه الألم والقهر، أشار إلى أن المستشفى يفتقر لأبسط مقومات الرعاية الصحية، حيث تُستخدم مياه آسنة لقضاء حاجات المرضى، بينما الخدمات الأساسية تكاد تكون “صفرية”، على حد وصفه.
الفيديو كشف عن غرف متسخة، وحمّامات مهترئة، وممرات غارقة في الإهمال، ما دفع المواطن إلى التساؤل بسخرية: “هل هذه مستشفى أم سجن؟ هل هذه دولة أم مسرح عبثي؟”
ناشطون عبروا عن استيائهم من حجم الانهيار في القطاع الصحي، متهمين الحكومة بغض الطرف عن الفساد المستشري في وزارة الصحة، وتحويل المستشفيات إلى بؤر لإذلال الفقراء والمرضى، بدل أن تكون ملاذًا للشفاء والكرامة.
وفي الوقت الذي تتفاخر فيه الحكومة بتقارير “وهمية” عن تحسين الخدمات، يكشف الواقع أن ما يُبنى من مشاريع، يُبنى فقط في خطابات المسؤولين. أما الفقراء، فمصيرهم “السياب” ومياه آسنة… تحت رعاية دولة تحترف الفساد أكثر من الإدارة.
![]()
