بغداد – في مشهد يكشف حجم التخبط وسوء الإدارة، زار وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع ، مشروع ملعب المسيب الأولمبي سعة خمسة آلاف متفرج، الذي تنفذه الوزارة في محافظة بابل، وسط ملاحظات فاضحة تؤكد أن المشروع غير مكتمل رغم مرور سنوات على إطلاقه.
الوزير، وخلال جولته، أقر بوجود عشرات الثغرات في الأرضية والإنارة ومنصة كبار الشخصيات ومدرجات الجمهور وحتى المنازع والمجمعات الصحية والكهرباء ومنظومات التبريد، فضلاً عن الإهمال الواضح لمحيط الملعب الذي ترك بلا تشجير أو أبسط خدمات بلدية.
ورغم كل هذه الإخفاقات، حاول المبرقع تمرير المشهد بالقول إن الملعب سيكون “في خدمة رياضيي بابل”، مؤكداً تخصيصه لنادي القاسم، متناسياً أن المشروع التهم مليارات الدنانير من أموال الدولة وكان يفترض أن يُنجز وفق أعلى المواصفات لا أن يظهر وكأنه هيكل ناقص يحتاج إلى ترقيع قبل الافتتاح.
اللافت أن الوزير أشاد بـ”جهود الدائرة الهندسية والشركة المنفذة”، رغم أن ملاحظاته ذاتها تكشف فشل تلك الجهات وتقصيرها، ما يثير تساؤلات جدية حول شبكات المحسوبية والفساد التي سمحت بتمرير عقود مليارية لمشاريع متلكئة لا تسد أبسط احتياجات الجماهير الرياضية.
مرة أخرى، يثبت ملف ملعب المسيب أن الرياضة العراقية رهينة فساد السلطات، حيث تُهدر الأموال باسم التطوير، والنتيجة ملاعب غير مكتملة وأحلام جماهير تُباع على الورق .
![]()
