حذّر خبراء ومسؤولون سياسيون من احتمال وجود ما يصل إلى ألف عنصر يُشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني داخل كندا، معتبرين أنهم قد يشكلون تهديدًا أمنيًا عاجلًا للولايات المتحدة وشركائها، وفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست”.
وقالت النائبة في المعارضة الكندية ووزيرة الهجرة في حكومة الظل، ميشيل ريمبل غارنر، إن الحكومة الليبرالية لا تبذل جهودًا كافية لمعالجة القضية، مضيفة: “إنها مشكلة كبيرة، ولا تمثل قلقًا لكندا فقط، بل لحلفائنا وشركائنا الأمنيين أيضًا”.
وأشارت غارنر إلى أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني تستفيد من سياسات الهجرة الكندية المتساهلة للدخول إلى البلاد، ثم تتقدم بطلبات لجوء تجعل ترحيلهم لاحقًا أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدة أن النظام الحالي بحاجة إلى تغيير.
من جانبه، قال الباحث جو آدم جورج من مركز أبحاث منتدى الشرق الأوسط في فيلادلفيا إن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإيران يبقى الولايات المتحدة وليس كندا، مشيرًا إلى أن طهران تعتبر واشنطن “الشيطان الأكبر” وإسرائيل “الشيطان الأصغر”.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية معروفة بامتلاكها خلايا نائمة حول العالم، وربما أصدرت إشارة تشغيل عملياتية لتفعيلها عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، استنادًا إلى رسالة مشفرة اعترضتها أجهزة أميركية.
وجاءت هذه التحذيرات بعد حادثة إطلاق نار استهدفت القنصلية الأميركية في تورونتو في 10 مارس، عندما فتح مسلحان النار على المجمع المحصن دون تسجيل إصابات، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان المشتبه بهم مرتبطين بالنظام الإيراني.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الكلية العسكرية الملكية وجامعة كوينز، كريستيان لوبريخت، إن كندا قد تتحمل جزءًا من المسؤولية إذا نفذ أحد المهاجرين المقيمين فيها هجومًا إرهابيًا داخل الولايات المتحدة، مضيفًا أن البلاد تقدم نفسها كمنارة لحقوق الإنسان لكنها تسمح بدخول أشخاص لديهم سجل دموي.

![]()
