بغداد – في مشهد يعكس انحدار العملية السياسية في العراق إلى صراع شخصي بين فاسدين، أعلن النائب مصطفى جبار سند، اليوم الأربعاء (3 أيلول 2025)، تقديم شكوى أمام محكمة تحقيق الكرخ الثالثة ضد رئيس حزب “السيادة الوطني” خميس الخنجر، على خلفية وصفه الشيعة بـ”الغوغائيين”.
سند، الذي تحوم حوله ملفات فساد واستغلال نفوذ داخل مؤسسات الدولة، يظهر اليوم بمظهر المدافع عن “المكون الأكبر”، فيما لا يرى الشارع سوى توظيفٍ طائفي للقضية لزيادة نفوذه السياسي. بالمقابل، يواجه الخنجر نفسه اتهامات واسعة بالفساد والصفقات المشبوهة واستخدام الدين والمنابر الانتخابية لتلميع صورته، في وقت يغرق فيه العراق في أزمات خدمية واقتصادية خانقة.
مصدر سياسي مستقل قال لـ”بغداد اليوم”: “ما يجري ليس أكثر من لعبة مصالح بين فاسدين، كلاهما متورط في نهب المال العام وتقاسم النفوذ، واليوم يحاولان تحويل الانظار إلى سجالات طائفية لإخفاء ملفات الفساد الحقيقية”، مشدداً على أن السلطات القضائية لا تتحرك إلا ضد الأصوات الحرة والناشطين، بينما تحمي المتنفذين من الحساب الحقيقي.
يُذكر أن الخنجر أثار جدلاً واسعاً بتصريحه ، بينما رد سند باستعراض إعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، متوعداً بمقاضاته. وفي المقابل، لم يجرؤ أي من الطرفين على فتح ملفات الفساد الكبرى أو كشف المستور عن صفقات تقاسم المناصب والعقود الوهمية.
المواطنون يرون أن هذه القضايا ليست سوى “فقاعات إعلامية”، بينما تستمر السلطة في قمع الأساتذة والناشطين والباحثين عن الإصلاح، وتغضّ الطرف عن السياسيين الذين بنوا إمبراطوريات مالية على حساب معاناة الشعب .
![]()
