ردت وزارة الخارجية العراقية، على تحذيرات السفارة الأميركية الأمنية، معتبرة أن ما يحدث من خروق هي محاولات فردية، والعراق ليس طرفا في النزاع.
وقالت الوزارة في بيان إنه “تابعنا البيان الصادر عن السفارة الأميركية بشأن المخاوف الأمنية المحتملة، ونؤكد التزامنا الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة، فالعراق ليس طرفاً في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه، رغم كونه من أكثر الدول تأثراً بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية”.
وتابعت الوزارة: “إدراكاً لخطورة المرحلة، تؤكد الحكومة العراقية أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافاً لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم أو صفاتهم الوظيفية للقيام بأعمال لا تمثل السياسة الرسمية”.
ولفتت إلى أن “مثل هذه التصرفات الفردية أو الصادرة عن مجموعات محدودة تُعد أفعالاً خارجة عن القانون ولا تعكس بأي حال من الأحوال دور حكومة العراق أو مؤسساته”.
وبينت أن “وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد في مختلف دول العالم لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات أو أي مؤسسة مسؤولية أفعال فردية، حيث يتضح موقف الحكومة من هذه الأعمال من مواقفها العملية والعلنية الصارمة ضد هذه الأفعال، ومن خلال توصيفها، مما يدعو إلى الاستغراب من هذا الموقف”.
وأوضحت أن “ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن هذا الصراع يجري في ظل تراجع واضح في الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية التي تنظم النزاعات المسلحة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبما يجعله حرباً مفتوحة تتسع رقعتها وتتداخل تداعياتها”.
وأشارت إلى أن “ذلك انعكس عملياً على دول ليست طرفاً فيه، ومنها العراق، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى احتواء التداعيات ومنع انتقال الصراع إلى الداخل العراقي”.

![]()
