بغداد – كشف معهد الشرق الأوسط الأمريكي ، عن ملامح ابتزاز مالي مباشر تتعرض له بغداد، عبر استخدام واشنطن لنظام تمويل العراق بالدولار من عائدات النفط كورقة ضغط على الحكومة المقبلة، في مشهد يعري هشاشة الموقف الرسمي العراقي وافتقاده لأي قدرة على حماية القرار الوطني.
ووفقاً للمعهد ، فإن الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ما يزال يمسك بالقناة المالية التي تتدفق عبرها العائدات النفطية العراقية، مؤكداً أن واشنطن لا تتعامل مع هذا المسار بوصفه أداة تنظيم مالي، بل كسلاح قابل للاستخدام لزعزعة استقرار الحكومة القادمة إذا ما ترددت في تنفيذ الشروط المرتبطة بملف الحشد الشعبي.
وبيّن التقرير أن السياسة الأمريكية تجاه العراق تقوم على خليط من الترغيب والتهديد، لدفع بغداد نحو تبني سياسات منسجمة مع المصالح الأمريكية في ملفات الإرهاب والإقليم، مع الحرص على بقاء الشركات الأمريكية والطاقة العالمية بمنأى عن أي انعكاسات سلبية، في وقت تظهر فيه السلطات العراقية بلا موقف واضح أو فعّال تجاه هذه التدخلات.
وأضاف المعهد أن الحكومة المقبلة ستكون أمام امتحان صعب في كيفية التعامل مع هذه الشروط التي تمسّ مفاصل حساسة، وفي مقدمتها الوضع القانوني والمالي للحشد الشعبي، وهو الملف الذي يشكل نقطة التقاء معقدة لتضارب النفوذ الأمريكي والإيراني داخل العراق، وسط غياب استراتيجية حكومية قادرة على إدارة هذا الاشتباك.
وأشار التقرير إلى أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستشهد أشدّ صراع نفوذ بين واشنطن وطهران داخل العراق، خصوصاً أن إيران تعتمد بشكل كبير على الدعم القادم من بغداد، ما يجعل العراق ساحة مفتوحة للتجاذبات، في ظل سلطات عاجزة عن حماية موارد البلاد وسيادتها من التلاعب الخارجي .
![]()
