تتجه تحركات المبعوث الأميركي مارك سافايا نحو مرحلة أكثر تشدداً، مع الاستعداد لإطلاق حزمة قرارات مصرفية ومالية صارمة، بالتوازي مع تلويح واضح باستهداف شخصيات وفصائل مسلحة ترفض الانخراط في مسار نزع السلاح وحصره بيد الدولة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً مالياً مباشراً، يشمل تقييد التعاملات المصرفية، وتشديد الرقابة على التحويلات، وفتح ملفات يُشتبه بارتباطها بتمويل الفصائل عبر قنوات غير مشروعة، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع النفوذ المالي قبل السياسي.
وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تدرس تقديم “أكباش فداء” من داخل الفصائل الرافضة، عبر إدراج شخصيات محددة على لوائح العقوبات أو الملاحقات المالية، لإيصال رسالة ردع واضحة لبقية الأطراف بأن مرحلة التساهل انتهت.
ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس تحوّلاً نوعياً في المقاربة الأميركية، من الضغط السياسي العام إلى الاستهداف الانتقائي، بما يضع القوى المسلحة أمام خيارين: إما القبول بشروط المرحلة الجديدة، أو مواجهة كلفة مالية وسياسية متصاعدة.
ويحذّر محللون من أن هذه الخطوات قد تعيد خلط الأوراق داخل المشهد العراقي، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع السياسي وتأخر تشكيل الحكومة، ما يجعل أي تصعيد مالي عاملاً ضاغطاً قد يُشعل صراعات داخلية، أو يدفع بعض الأطراف إلى ردود فعل غير محسوبة.
![]()
