بغداد – تتواصل علامات الاستفهام حول ملابسات وفاة مواطن إيطالي داخل أحد فنادق العاصمة بغداد، في حادثة تعكس حالة الانفلات الأمني والتضارب الرسمي الذي بات السمة الأبرز في تعامل السلطات مع مثل هذه القضايا.
وزارة الداخلية أصدرت بياناً متأخراً حاولت فيه التخفيف من وقع الحادث، مؤكدة أن الوفاة “طبيعية” نتيجة وعكة صحية مفاجئة، رغم أن مصادر أمنية سبقت الإعلان وأكدت العثور على جثة الضحية في فندق بمنطقة الكرادة – العرصات بظروف وُصفت بـ”الغامضة”، ما يثير الشكوك حول حقيقة ما جرى.
الضحية، الذي دخل العراق قبل أيام فقط في إطار تعاون مهني مع وزارة الإعمار والإسكان، عُثر عليه جثة هامدة ليلاً، بينما اكتفت السلطات الرسمية بنفي وجود “شبهة جنائية”، في وقت يرى مراقبون أن هذا الخطاب المكرر بات غطاءً لإخفاء الإخفاق الأمني والتقاعس في حماية الأجانب داخل العاصمة.
الحادثة تعيد إلى الواجهة الأسئلة عن جدية الدولة في ضبط الأمن وحماية ضيوف العراق، في ظل تكرار الجرائم الغامضة التي تنتهي بتبريرات سطحية دون كشف الحقائق أو محاسبة المقصرين، ما يرسخ صورة دولة عاجزة تحكمها الفوضى والفساد.
![]()
