بغداد – كشف مرصد العراق الأخضر، يوم السبت، عن كارثة بيئية جديدة تتمثل بخسارة البلاد مليون شجرة خلال العامين الماضيين، نتيجة خليط من الإهمال الحكومي والفساد المتجذر في إدارة الموارد الطبيعية.
المرصد أوضح أن موجات الجفاف ليست السبب الوحيد لهذه الخسارة، بل إن السلطات سمحت بقطع المياه عن بساتين واسعة، تمهيداً لاقتلاع الأشجار وبيعها لمحال شوي الأسماك، وهي ممارسة انتشرت في محافظات عدة أبرزها ديالى ونينوى وواسط.
كما أشار إلى أن مشاريع خدمية مشبوهة أجهزت على آلاف الأشجار المعمرة في بغداد، تحت غطاء رسمي يجبر المقاولين على زرع شتلات صغيرة عديمة الجدوى لا تعوض الخسارة، لتتحول العاصمة إلى مساحات إسمنتية خانقة بلا غطاء أخضر.
الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ لفت المرصد إلى أن حرائق متعمدة افتُعلت في بساتين بمنطقة الدورة جنوبي بغداد، بهدف تفريغ الأراضي وبيعها كقطع سكنية، وسط صمت حكومي مريب واستغلال مباشر للقرارات الرسمية التي تسمح بالتصرف بهذه المساحات.
وبين التقرير أن السلطات سمحت أيضاً باقتلاع مساحات خضراء شاسعة لإقامة مشاريع تجارية وسكنية، دون أي تعويض أو تخطيط بديل، ما أدى إلى تفاقم التصحر وزيادة العواصف الغبارية.
المرصد حمّل الجهات الرقابية والتنفيذية مسؤولية مباشرة عن الكارثة، داعياً إلى محاسبة المتورطين الذين حولوا ثروة العراق الخضراء إلى تجارة مربحة على حساب صحة الناس وبيئتهم، في وقت يواجه فيه البلد واحدة من أخطر أزمات المناخ في المنطقة.
![]()
