متابعات – في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق في مسيرته نحو التنمية والاستقرار، يبقى الفساد وهدر المال العام من أكبر العقبات التي تعيق تقدم البلاد وتؤثر سلباً على حياة المواطنين. منذ مطلع عام 2025، ظهرت العديد من ملفات الفساد الضخمة التي تكشف عن حجم الخسائر المالية الهائلة التي تكبدها الاقتصاد الوطني بسبب تجاوزات وتلاعبات واسعة داخل مؤسسات الدولة وقطاعاتها الحيوية. هذا التقرير الذي أجرته هيئة الإعلام الموحد للمعارضة العراقية يستعرض أبرز هذه الملفات بمبالغها المذهلة، ويُسلط الضوء على حجم الفساد المستشري داخل السلطات السياسية والإدارية، مع تأكيد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات جذرية لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل العراق.
فضيحة رواتب الإرهابيين
كشف نائب عراقي عن اختلاس أكثر من 1.08 تريليون دينار عراقي (حوالي 825 مليون دولار) من خزينة الدولة بين عامي 2018 و2024، شملت رواتب مخصصة للإرهابيين المدانين.
سرقة 2.5 مليار دولار من الضرائب
في أكتوبر 2022، تم الكشف عن عملية اختلاس ضخمة بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار من هيئة الضرائب العراقية، حيث تم تحويل الأموال عبر شركات وهمية، مما يُعرف بـ”سرقة القرن”.
اختلاس 10 مليارات دينار من مديرية المرور
حكمت محكمة الرصافة في يوليو 2025 بالسجن المؤبد على موظف سابق في مديرية المرور العامة لاختلاسه 10.4 مليار دينار عراقي (حوالي 7.4 مليون دولار)، وأمرت بإعادة المبلغ المسروق.
فساد في البنوك الحكومية
في يونيو 2022، تم الكشف عن اختلاس أكثر من 920 مليار دينار عراقي (حوالي 700 مليون دولار) من قبل موظفين في بنوك حكومية، مما تسبب في فوضى في النظام المصرفي.
إجمالي المبالغ المختلسة
بناءً على المعلومات المتاحة، يُقدّر إجمالي المبالغ المختلسة في العراق منذ مطلع عام 2025 حتى اليوم بحوالي:
825 مليون دولار (من رواتب الإرهابيين)
2.5 مليار دولار (من الضرائب)
7.4 مليون دولار (من مديرية المرور)
700 مليون دولار (من البنوك الحكومية)
الإجمالي التقريبي: حوالي 4.03 مليار دولار.
ملاحظات هامة
العديد من هذه القضايا لم تُحسم بعد، وبعضها يخضع لتحقيقات مستمرة.
تُشير التقارير إلى وجود فساد مستمر في قطاعات حيوية مثل النفط والكهرباء والصحة.
تُواجه الجهات الرقابية تحديات كبيرة في مكافحة الفساد، بسبب الضغوط السياسية والتدخلات.
يُظهر هذا التقرير استمرار تفشي الفساد وهدر المال العام في العراق، مع غياب المحاسبة الفعلية. يُعد هذا تحديًا كبيرًا أمام الحكومة العراقية والمجتمع الدولي في سبيل تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
![]()
