Iraqis queue at a petrol station to fill up with fuel amid shortages in southern city of Nasiriyah in the Dhi Qar province, on September 22, 2021. (Photo by Asaad NIAZI / AFP) (Photo by ASAAD NIAZI/AFP via Getty Images)
رصد مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، الاربعاء ما وصفه بـ”تضارب في التعاطي الإعلامي” لوزارة النفط بشأن أزمة البنزين التي تشهدها محافظات عراقية، في وقت تستمر الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود، وسط إغلاق بعضها بسبب نفاد المادة.
وقال المركز، في تقرير له، إنه سجّل 7 ملاحظات على ما عدّه تضاربا في الروايات وثغرات في التصريحات الصادرة عن وزارة النفط بشأن الأزمة.
وأوضح التقرير أن وزارة النفط نفت، منذ ظهور بوادر الأزمة، وجود شح في البنزين، قبل أن تعلن أن إنتاجها اليومي يتراوح بين 33 و34 مليون لتر، مقابل ارتفاع الاستهلاك إلى 40 مليون لتر يوميا، بسبب عطلة العيد وكثرة التنقلات والسفر.
وأضاف التقرير أن تنقلات عطلة العيد يفترض أن تقابلها، توقف التنقلات اليومية، وهو ما لا يفترض أن يؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك. وحتى مع التسليم برواية الوزارة، فإن عطلة العيد انتهت منذ يومين، وكان يفترض أن يعود الاستهلاك إلى مستواه الطبيعي.
وأشار المركز إلى أن إنتاج 34 مليون لتر يوميا، مقابل استهلاك يبلغ 40 مليون لتر، يعني وجود عجز قدره 6 ملايين لتر يوميا، في حين صدرت تصريحات عن وزارة النفط تتحدث عن عجز يبلغ 4 ملايين لتر يوميا.
وتساءل التقرير عن جدوى الخزين الاستراتيجي البالغ 100 مليون لتر من البنزين، بحسب تصريحات وزارة النفط، قائلا إن من المفترض سحب 5 ملايين لتر يوميا لتعويض النقص إلى حين انتهاء آثار “تنقلات العيد”، باعتبار أن المخزون الاستراتيجي مخصص للتعامل مع أزمات كهذه.
ورأى المركز أن إعلان وزارة النفط التوجه لاستيراد 5 ملايين لتر من البنزين المحسن والسوبر يعني أن الأزمة تتركز في البنزين المحسن، مرجحا أن يكون الخزين الاستراتيجي مخصصا للبنزين العادي فقط، وإلا لما اتجهت الوزارة إلى الاستيراد. وبحسب التقرير، فإن ذلك يجعل الخزين الاستراتيجي “بلا أثر”.
وبيّن التقرير أن غياب البنزين المحسن دفع المستهلكين إلى التحول نحو البنزين العادي، ما تسبب بزيادة الضغط والسحب على هذا النوع أيضا، مشددا على ضرورة التعويض من الخزين الاستراتيجي.
ولفت المركز إلى أن العراق كان يستورد 5 ملايين لتر يوميا من البنزين المحسن قبل الحرب، إلا أن التوتر في مياه الخليج وإغلاق مضيق هرمز أثرا في استيراد العراق لهذه المادة.

![]()
