أكد الناشط المدني محمد الحسيني أن أزمة الكهرباء كانت الدافع الرئيس لخروج أهالي محافظة ذي قار إلى التظاهر، مشيراً إلى أن ارتفاع ساعات القطع بالتزامن مع موجة الحر، إلى جانب تراجع مستوى الخدمات العامة، دفع المواطنين إلى تجديد احتجاجاتهم للمطالبة بحلول عاجلة.
وقال الحسيني إن التظاهرات جاءت نتيجة تردي واقع الكهرباء واستمرار معاناة المواطنين من ضعف الخدمات وتأخر معالجة المشكلات، رغم المطالبات المتكررة للجهات المعنية بالتدخل وتحسين الواقع الخدمي.
وأوضح أن الاحتجاجات أسهمت في تحقيق تحسن محدود في ساعات تجهيز الكهرباء ببعض المناطق، إلا أن التجهيز ما زال دون مستوى حاجة المواطنين، مبيناً أن ساعات الإمداد تختلف من منطقة إلى أخرى لكنها لا تزال تقتصر على عدة ساعات يومياً مع انقطاعات متكررة.
وأضاف أن الحكومة المحلية قدمت وعوداً بمتابعة ملف الكهرباء، وزيادة ساعات التجهيز، ومعالجة الأعطال، والعمل على تحسين واقع الطاقة والخدمات، إلا أن المواطنين ما زالوا بانتظار إجراءات عملية تنعكس على أرض الواقع.
وأشار الحسيني إلى أن مطالب المحتجين لا تقتصر على الكهرباء، وإنما تشمل تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب والطرق، فضلاً عن توفير فرص العمل، ومتابعة المشاريع المتلكئة، ومحاسبة المقصرين في إدارة الملفات الخدمية.
وبيّن أن هناك اتصالات ولقاءات جرت مع الجهات المحلية عقب الاحتجاجات، لكن الاستجابة، بحسب وصفه، ما زالت دون مستوى تطلعات المواطنين، مؤكداً أن الشارع ينتظر خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة.
ولفت إلى أن استمرار الأزمة من دون حلول حقيقية قد يدفع إلى مواصلة الاحتجاجات وتصعيدها بالوسائل السلمية، مؤكداً أن جميع التحركات ستبقى ضمن الأطر القانونية والسلمية للمطالبة بحقوق أبناء المحافظة.
وشدد الحسيني على أن المحتجين يطالبون بتحسين ساعات تجهيز الكهرباء بشكل عادل ومستقر، ومعالجة أزمة الطاقة بصورة جذرية، وتحسين الخدمات الأساسية، والإسراع في إنجاز المشاريع المتلكئة، ومحاسبة المقصرين، بما يضمن توفير مستوى معيشي وخدمي أفضل لسكان ذي قار.

![]()
