أعلن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، باسكال رينتجينز، أن أكثر من مليون شخص ما زالوا نازحين داخليا في البلاد ويحتاج بعضهم، إلى جانب الأسر العائدة والمستضعفة، إلى تحسين فرص الحصول على السكن وسبل العيش والوثائق الرسمية والخدمات الأساسية، داعيا المجتمع الدولي إلى مساندة العراق في معالجة تحديات النزوح والهجرة. وقال رينتجينز، في كلمة خلال حفل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة في العراق، بالتعاون بين وزارة الهجرة والمهجرين ومنظمة الهجرة الدولية، إن العراق أحرز تقدما كبيرا في تجاوز الآثار المباشرة للنزاع والانتقال نحو التعافي والتنمية بقيادة وطنية، مشيرا إلى عودة ملايين العراقيين إلى مناطقهم الأصلية وتولي المؤسسات الحكومية دورا أكبر في معالجة قضايا النزوح وإدارة الهجرة ودعم الفئات المستضعفة.
وأضاف: «رغم ذلك، لا يزال هناك أكثر من مليون نازح داخليا في العراق؛ إذ يحتاج بعضهم إلى جانب الأسر العائدة والمستضعفة إلى تحسين فرص الحصول على السكن وسبل العيش والوثائق الرسمية والخدمات الأساسية، كما أن التغير المناخي وشح المياه يؤثران بوضوح في أنماط التنقل البشري». وأشار إلى أن العراق يمتلك فرصة لتحويل الضغوط الحالية إلى مزيد من الصمود وبناء مؤسسات أقوى وتحقيق تنمية أكثر شمولا، موضحا أن الاستراتيجية الجديدة توفر خطة عمل ومسارا واضحا، مع الحفاظ على الأهداف العالمية المتمثلة في إنقاذ الأرواح وحماية الأشخاص المتنقلين وإيجاد حلول للنزوح وتسيير مسارات الهجرة النظامية، بما يتوافق مع أولويات العراق التنموية.
ودعا رينتجينز المجتمع الدولي إلى دعم هذا الانتقال، مؤكدا ضرورة توسيع الاستثمار ليشمل تطوير المؤسسات والأنظمة والشركات والأدلة اللازمة لتمكين العراق من إدارة التحديات المستقبلية بصورة مستدامة.
وقال إن «لا تستطيع أي حكومة أو وكالة أممية أو منظمة دولية معالجة هذه القضايا بمفردها، فحوكمة الهجرة الفعالة تتطلب التعاون بين المؤسسات والسلطات المحلية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني». وفي حديثه عن الاستراتيجية الجديدة، أوضح رينتجينز أن المبادرات تشمل إعادة التأهيل والدمج للعراقيين العائدين من سوريا، ودعم صندوق تطوير المشاريع، ومساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التعافي والنمو من خلال خلق فرص عمل ضمن الجهود الوطنية العراقية.

![]()
