بغداد – تشهد العراق موجة احتجاجات متصاعدة تعكس عمق الفشل الحكومي وتفشي الفساد في مختلف القطاعات الحيوية، وسط معاناة المواطنين وتجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة. أمام مبنى وزارة الكهرباء في بغداد، يحتشد منتسبو الوزارة مطالبين بإلغاء قرارات مجحفة صدرت عن وزارة المالية، أثرت سلباً على حقوقهم ومستقبلهم المهني.
في السماوة، نظم عشرات الكوادر الصحية وقفة احتجاجية داخل مستشفى الولادة والأطفال والحسين التعليمي، للمطالبة بتسجيل قطع الأراضي السكنية التي خصصت لهم، في ظل تأخر الإجراءات الرسمية وانعدام العدالة. أما في محافظة ميسان، فقد أقدم أهالي منطقة الكحلاء على قطع طريق “علي الزكي” الرابط بين المحافظة ومقر الشركات النفطية في الحلفاية، احتجاجاً على شحة المياه وتجفيف الأهوار، ما يعكس تدهور الأوضاع البيئية والخدمية نتيجة الإهمال الحكومي المزمن.
وسط هذه الأوضاع المأساوية، تتصاعد مطالبات شعبية ملحة بـ”اقتلاع الطبقة الفاسدة” التي تُعد المسؤول الأول عن الأزمات المستفحلة، بما في ذلك حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، اللذين يُحمّلان مسؤولية الفشل في توفير الخدمات وتحقيق الإصلاحات الحقيقية. هذه التحركات الشعبية تكشف مدى التردي في أداء مؤسسات الدولة وغياب الرقابة والمحاسبة، حيث يستمر الفساد في استنزاف الموارد، وتتعاظم معاناة المواطنين، بينما تبقى مطالبهم مجرد شعارات بلا تنفيذ حقيقي.




![]()
