وكالات – في أول تصريح علني لها منذ إطلاق سراحها، أكدت الباحثة الإسرائيلية – الروسية إليزابيث تسوركوف، أنها ستكشف قريباً تفاصيل اختطافها في بغداد، مشيرة إلى أن التجربة القاسية التي مرّت بها لم تغيّر نظرتها الإيجابية تجاه الشعب العراقي الذي وصفته بأنه “شعب كريم وحبّاب” رغم ما تعرّضت له من معاناة على يد مجموعة مسلّحة.
وقالت تسوركوف في تغريدة نشرتها عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً):
“تجربتي المأساوية في قبضة الكتائب لم تغيّر مشاعري تجاه الشعب العراقي، هذا الشعب الطيّب الذي جبل على الإحسان والكرم. حتى في أحلك الظروف وجدت بين العراقيين الرحمة والجود وحب الوطن، رغم أن من اختطفوني كانوا قلّة من الفجرة والجهلة.”
وأضافت أنها تنتظر نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريراً موسّعاً حول قصتها، يتضمّن مقابلة خاصة معها، لتتمكّن بعد ذلك من الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بظروف احتجازها وطريقة إطلاق سراحها.
وكانت تسوركوف قد اختُطفت في بغداد في آذار 2023 أثناء قيامها ببحث ميداني عن أوضاع العراق والمنطقة، قبل أن يُعلن عن احتجازها لدى إحدى الفصائل المسلّحة. وبحسب تقارير دولية، بقيت في الأسر نحو 900 يوم خضعت خلالها لتحقيقات قاسية، إلى أن أُفرج عنها في أيلول الماضي بوساطة دبلوماسية معقدة شاركت فيها أطراف أمريكية وأوروبية.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب آنذاك أن الإفراج عنها تمّ بعد مفاوضات شاقة، مشيراً إلى أنها “نُقلت إلى السفارة الأمريكية في بغداد وهي بحالة صحية مستقرة”، فيما حمّل الفصائل المسلحة مسؤولية اختطافها.
من جانبها، أوضحت مصادر أمنية عراقية أن عملية الإفراج لم تتضمن تدخلاً عسكرياً مباشراً، بل جرت عبر تفاهمات دبلوماسية لتجنّب أي تصعيد داخل العراق، نظراً لحساسية القضية وتداخلها مع ملفات إقليمية دقيقة.
وتُعدّ إليزابيث تسوركوف من الباحثات المتخصصات في شؤون الشرق الأوسط، وتحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية، وقد نشرت أبحاثاً في مراكز دراسات وصحف دولية حول قضايا العراق وسوريا. وقد تحوّل اختطافها إلى ملف سياسي ودبلوماسي معقّد، تناولته الحكومات الغربية والمنظمات الحقوقية بوصفه قضية تمسّ حرية البحث والتنقل الأكاديمي في مناطق النزاع.
وتُعد تغريدتها الأخيرة مؤشراً على قرب كشف فصول جديدة من قصة اختطافها وظروف احتجازها داخل العراق، وهي القضية التي ظلّت طوال عامين إحدى أبرز الملفات التي ألقت بظلالها على صورة الأمن في البلاد والعلاقات بين بغداد والعواصم الغربية.
![]()
