بينما لم تهدأ بعد تداعيات المشاهد الصادمة التي خرجت من مستشفى كركوك، حيث ظهر ممرضون يتناولون الطعام فوق أجهزة طبية مخصصة للعناية بالمرضى، حتى انفجرت فضيحة جديدة في مستشفى تكريت التعليمي، كشفت عن واقع صحي مأزوم يتجاوز الإهمال إلى حدود الانهيار الأخلاقي والإداري.
ففي حادثة أثارت سخطاً واسعاً، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر امرأة ورجلاً داخل إحدى ردهات الطابق الخامس من مستشفى تكريت، وهما يمارسان أفعالاً وُصفت بـ”الخادشة للحياء”، وسط غياب تام للرقابة الأمنية أو الإدارية، ما شكّل صدمة للمرضى الذين استيقظوا على أصوات الواقعة.
وتتزامن هذه الحادثة مع تنامي الشبهات حول تحوّل بعض عيادات التجميل في العراق إلى واجهات لعمليات غسل أموال والاتجار بالبشر، في ظل ضعف الرقابة وانشغال المعنيين بتصريحات إعلامية لا تُترجم إلى إجراءات حقيقية على الأرض.
يُحمّل مواطنون ونشطاء الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور المنظومة الصحية، مؤكدين أن ما يجري اليوم داخل المستشفيات لا يُعد فقط إخفاقاً في تقديم الرعاية، بل انحداراً في القيم وتحويلاً للمؤسسات الصحية إلى ساحات للفوضى والرذيلة.
![]()
