بيَّن رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، أن “معظم الأحزاب العراقية الموجودة حالياً والنافذة والمتحكمة في المشهد العراقي فشلت في صناعة نموذج يدفع العراقيين للالتفاف حوله، والرمزية السياسية للنظام الحالي لا تحظى بالثقة من قبل الشعب، بالتالي فنحن أمام مقاطعة طبيعية وتكاد تكون غير مدفوعة إلا باليأس من الإصلاح” واكد انه في حالة تفشي المقاطعة فإن الجمهور الحزبي سيذهب وحده للانتخابات وسيحكم من جديد”. بدوره، أشار الناشط السياسي أيهم رشاد، إلى أن “أغلبية الناخبين العراقيين عادوا للحديث عن الاحتيال السياسي الذي تمارسه الأحزاب في إبعاد الفائزين عن تولي الحكم، والقيادة تكون للخاسرين، بالتالي فإن إرادة الناخب غير محترمة من قبل الأحزاب وقادتها”. وأشار إلى أن “الانتخابات العراقية المقبلة قد تكون الأكثر عزوفاً، مع العلم أنها تعتبر أهم انتخابات خصوصاً مع التغيرات الكبيرة التي تحصل في المنطقة”. واعتبر رشاد، أن “الأحزاب السياسية العراقية لا تريد غير المكاسب والمنافع والسيطرة على الدولة، من دون التفكير بالمتغيرات الإقليمية الخطيرة والتي لا نستبعد أن يكون العراق جزءاً منها في المستقبل”، موضحاً أن “الأعداد التي تعلن عنها مفوضية الانتخابات بشأن الذين أقدموا على تحديث سجلاتهم الانتخابية، لا تعني أن هؤلاء جميعهم سيشاركون في الانتخابات لأن شرائح، ومنهم الموظفون، أقدموا على التحديث بأوامر وظيفية، وفي الحقيقة أن كثيراً منهم من المقاطعين للانتخابات. و كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق (غير حكومي)، أن 8 ملايين ناخب عراقي لم يحدّثوا بياناتهم الانتخابية، ما يؤشر على إمكانية ضعف المشاركة في الانتخابات المقبلة. ووفقاً لبيان أصدره نائب رئيس المركز، حازم الرديني، فإن “عدد الناخبين الكلّي بلغ 29 مليوناً بعد إضافة مواليد 2005 و2006، في حين أن عدد المسجلين بيومترياً حتى الآن لا يتجاوز 21 مليون ناخب، ما يعني أن أكثر من 8 ملايين لم يسجلوا بعد
![]()
