
بقلم :
Newt Gingrich
رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق
ما دام الحرس الثوري وآيات الله ممسكين بزمام السلطة، فستظل إيران تشكل خطراً وجودياً على أمريكا.
عندما تقضي حكومة 47 عاماً وهي تهتف “الموت لأمريكا”، فعليك أن تدرك أنها تعني حقاً “الموت لأمريكا”.
لقد تمثلت استجابة الديكتاتورية الدينية للهجمات الأمريكية الحاسمة والمُنهِكة في التمسك بمواقفها أكثر، والقتال بضراوة أكبر، وابتكار استراتيجيات جديدة لجعل تكلفة الحرب باهظة للغاية.
من الواضح أن هذه الديكتاتورية الدينية ملتزمة بقيمها ورؤيتها القائمة على تدمير أمريكا، التي وصفها آية الله روح الله الخميني بـ “الشيطان الأكبر”.
وهي الديكتاتورية ذاتها التي قتلت 72 ألفاً من مواطنيها للحفاظ على السلطة.
وفي خطابه الاستثنائي والشامل أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع، حدد الرئيس ترامب بوضوح خصمنا بأنه “الراعي الأول للإرهاب: الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وتابع السيد ترامب قائلاً: “على مدى 51 عاماً، حكم النظام الإيراني المتعصب عبر إراقة الدماء والقتل الجماعي، ناشراً الموت والمجازر والفوضى في أرجاء الشرق الأوسط وخارجه. لقد كانوا بمثابة المتنمر في الشرق الأوسط”.
وأضاف قائلاً: “لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي. وفور توليّ منصبي العام الماضي، بادرتُ على الفور بفتح مفاوضات مع إيران وعرضتُ عليها تعاوناً اقتصادياً كاملاً مقابل إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للإرهاب، لكنها رفضت ذلك”.
بعد أن دمرت عملية “المطرقة في منتصف الليل” (Operation Midnight Hammer) منشآت الأبحاث النووية الإيرانية، واصلت الديكتاتورية الدينية تكديس الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة للحفاظ على سلطتها وتهديد أمريكا.
وقد حذر السيد ترامب من أن إيران تمتلك بالفعل القدرة على ضرب المدن الأوروبية، وحث الحلفاء على الانضمام إلى التزامه بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.
لا يمكن أبداً الوثوق بأكبر داعم عالمي لإرهاب الدولة في الوفاء بوعوده. إن الحل الفعال الوحيد للتعامل مع المتعصبين المعادين لأمريكا في طهران يكمن في إزاحتهم عن السلطة والإصرار على تشكيل حكومة جديدة كلياً تتألف ممن تعرضوا للقمع، ودون أي مجال لوجود القامعين.
وفيما يلي بعض الخطوات الرئيسية:
أولاً. : ينبغي لأمريكا أن تعلن عزمها استبدال النظام الديكتاتوري. كما يتعين على السيد ترامب إلقاء سلسلة من الخطابات لتوضيح أن هذا هو السبيل الوحيد لحماية المدن الأمريكية من الدمار الذي قد تسببه القنابل الإيرانية. ويجب وضع الديمقراطيين أمام خيار حاسم: إما الدفاع عن مدننا أو الاستسلام للديكتاتورية الإيرانية.
ثانياً. : ينبغي تشكيل لجنة من أجل “إيران حرة” على مستوى العالم ، فأن أن هناك مئات الآلاف من الإيرانيين المقيمين في الخارج ممن هم على استعداد للعمل والنضال والمساهمة في تمويل انتفاضة ضد الديكتاتورية.
كما يوجد رجال أعمال من أصول إيرانية أصبحوا الآن من أصحاب المليارات، ويمكنهم لعب دور كبير في المساعدة على تحريك الشعب الإيراني.
ثالثاً : يجب بذل جهود شاملة لقطع كافة وسائل الاتصال الداخلية في إيران، بحيث يعجز “الحرس الثوري” عن التواصل مع الشعب لإصدار التعليمات. وفي الوقت نفسه، ينبغي بذل جهود هائلة لتمكين الشعب الإيراني من الحصول على أنظمة اتصالات تتيح له تنظيم صفوفه، مع ضرورة إطلاق بث إذاعي تحت اسم “راديو إيران الحرة” يعمل على مدار الساعة.
رابعاً. : ينبغي تهريب الأسلحة إلى داخل إيران بأسرع ما يمكن بمجرد تحديد الأشخاص المستعدين لاستخدامها؛ إذ يجب أن تصبح حياة عناصر “الحرس الثوري” محفوفة بالمخاطر فجأة.
خامساً : وبالتعاون مع الإسرائيليين، ينبغي استئناف برنامج “قطع الرؤوس” (استهداف القيادات العليا) الذي كان يستنزف قيادة “الحرس الثوري” خلال فصل الربيع قبل أن يتم إيقافه؛ بحيث يعيش كل قائد في “الحرس الثوري” هاجساً يومياً بأن ذلك اليوم قد يكون الأخير في حياته.
يجب أن تتكثف هذه الحملة وتتوسع يوماً بعد يوم حتى ينهار النظام، وتُشكَّل حكومة عاقلة تغلّب قيم الرخاء والأمان والحرية على التعصب الديني والكراهية.
![]()
