يواصل العراق تموضعه كساحة تقاطع نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، وحضور سياسي وأمني واسع لقوى تُعرف بقربها من طهران داخل مؤسسات الدولة وخارجها.
وتنعكس هذه المعادلة على مسار تشكيل الحكومات، وصياغة السياسات الأمنية والاقتصادية، وحتى على طبيعة العلاقات الخارجية لبغداد، حيث يصبح القرار الداخلي متأثرًا بتوازنات إقليمية دقيقة تتجاوز الإطار الوطني البحت.
ويرى مراقبون أن هذا الواقع يضع العراق في موقع حساس، يجبره على إدارة توازن معقد بين شراكة استراتيجية مع واشنطن، وعلاقات عميقة ومتشعبة مع طهران، ما يجعل أي انحياز حاد مكلفًا سياسيًا واقتصاديًا.
ويحذّر محللون من أن استمرار البلاد كساحة تنافس مفتوحة قد يحدّ من قدرتها على صياغة سياسة مستقلة، ويؤخر مسار الاستقرار طويل الأمد، في وقت يحتاج فيه العراق إلى ترسيخ أولوياته الوطنية بعيدًا عن حسابات الصراع الإقليمي.
![]()
