بغداد – في مشهد يختصر انهيار هيبة القانون، شهدت محافظتا ميسان وذي قار، اليوم الجمعة، نزاعات عشائرية دامية تحولت إلى اشتباكات مسلحة بسبب خلافات تافهة، وسط تساؤلات عن دور السلطات في ضبط السلاح المنفلت وانتشار الفوضى.
في ميسان، اندلع نزاع عشائري في منطقة الحراگة بقضاء الميمونة بسبب دراجة نارية، سرعان ما تطور إلى تبادل إطلاق نار بين الطرفين. وعلى الرغم من تدخل قوة من شرطة الميمونة وشرطة حطين بمشاركة الجيش وفرض طوق أمني، إلا أن الحادث كشف مدى انفلات السلاح وسط غياب الردع الحقيقي. وأسفرت العملية عن اعتقال 7 متهمين وضبط أسلحة وعجلات، لكن ذلك لم يخفِ حقيقة أن السلاح العشائري ما زال أقوى من سلطة القانون.
أما في ذي قار، فقد تحولت خلافات على مجموعة من الأسماك داخل السوق في قضاء سوق الشيوخ إلى اشتباك مسلح، انتهى باعتقال 6 أشخاص بعد تدخل القوات الأمنية بالقوة.
وفي حادث منفصل، ألقت قوة أمنية في ناحية العكيكة جنوب الناصرية القبض على مطلوب بجريمة قتل وفق المادة 406، بعد أن حاول الفرار واصطدمت عجلته بأحد المحال التجارية.
هذه الحوادث، التي باتت تتكرر بشكل شبه يومي، تكشف عجز السلطات عن معالجة جذور الفوضى وانتشار السلاح العشائري، وتطرح سؤالاً ملحاً: هل ما زالت الدولة تسيطر على أمن مواطنيها، أم أن الشارع صار حكراً على سلاح العشائر ونفوذ الفاسدين
![]()
