تخطي إلى المحتوى
أغسطس 23, 2026
  • facebook
  • Twitter
  • youtube
  • Linkedin
  • instagram
  • snapchat
  • Telegram
هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • الأخبار
    • اخبار العراق
    • عربي ودولي
    • أخبار متنوعه
  • نشاطات الهيئة
  • البرامج
    • حدث وتعليق
    • سوالف سومر
    • شخصيات وطن
    • مأساة وطن
    • فقط في العراق
    • حديث الساعة
    • محكمة الشعب
    • ملفات سوداء
  • مقالات
    • دراسات وأبحاث
  • الأرشيف
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
    • وثائق
  • الاستطلاعات
  • اتصل بنا
البث المباشر
  • الرئيسية
  • مقالات
  • الفاسدون لا ينهضون بالأوطان
  • مقالات

الفاسدون لا ينهضون بالأوطان

admin admin يوليو 6, 2026
f06a0b16b934320c404951cfd3ff2dbc_S
f06a0b16b934320c404951cfd3ff2dbc S

أ. د. محمد طاقة

قلّما عرف التاريخ أمة نهضت على ايدي الفاسدين ، فحين يصل الفساد إلى مراكز القرار تتحول السلطة من وسيلة لخدمة المجتمع إلى اداة لتحقيق المصالح الشخصية . وبدلاً من بناء الدولة ، ينصرف الفاسدون إلى بناء ثرواتهم ونفوذهم ، فينهبون المال العام ، ويضعفون موسسات الدولة ، ويعطلون مسيرة التنمية ، فتدخل الأوطان في دوامة التخلف والتراجع .
ان الفساد ليس مجرد جربمة مالية أو مخالفة ادارية ، بل هو آفة اجتماعية وسياسية واقتصادية تهدد حاضر الدولة ومستقبلها . فالفساد المالي والإداري هو عدو التنمية ، لانه يبدد الموارد ، ويمنع الاستثمار ويقوض العدالة ، ويحرم المواطنين من ابسط حقوقهم في التعليم والصحة. والخدمات الأساسية .
ولا يقتصر خطر الفساد على اهدار الاموال ، بل يمتد إلى افساد منظومة القيم باكملها ، فحين تصبح الرشوة والمحسوبية والولاءات الضيقة بديلاً عن الكفاءة والنزاهة ، تنهار معايير العدالة ، ويشعر المواطن بأن القانون لايطبق إلا على الضعفاء ، بينما يتمتع الفاسدون بالحماية والنفوذ .ومن اخطر مايفعله الفساد ، انه يعمل على اضعاف وعي المجتمع ، فالأنظمة الفاسدة لاترغب في وجود شعب متعلم و واعٍ ، لانها تدرك ان الوعي هو اول خطوات التغيير ، لذلك تهمل التعليم وتضعف المؤسسات
الثقافية ، وتشجع الانقسامات الطائفية والعنصرية والعشائرية
، وتغذي الخلافات الداخلية لتبقي السلطة بيدها ، فينشغل الناس بصراعاتهم بدلاً من المطالبة بحقوقهم .
والفساد في العراق يمثل نموذجاً بالغ التعقيد ، إذ لم يعد حالات فردية معزولة ، بل اصبح منظومة متشابكة امتدّت إلى قطاعات ًمتعددة ، وتشكلت حولها شبكات من المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية . ولذلك فان معالجته لا تتحقق باجراءات شكلية او حملات إعلامية ، وانما تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية ، واصلاح مؤسسات الدولة ، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء ، وتجفيف منابع الفساد ومحاسبة من يحميه ويستفيد منه .
والتجارب الدولية تؤكد هذه الحقيقة ، فقد شهد العالم دولاً تمتلك ثروات طبيعية هائلة، لكن الفساد التهم مواردها وأفقدها فرص التنمية ، فتحولت إلى دول تعاني الفقر والتخلف وعدم الاستقرار ، وفي المقابل استطاعت دول كانت محدودة الموارد ان تحقق نهضة اقتصادية وعلميّة لانها جعلت النزاهة وسيادة القانون والشفافية اساساً للحكم والإدارة .
ان الفاسدين يختزلون الوطن في مشاريع تخدم قلة قليلة ، بينما يتركون غالبية الشعب تواجه الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات ، وهم لايسرقون الاموال فحسب ، بل يسرقون الامل ويبددون طموحات الأجيال ، ويجعلون المواطن يشعر بالغربة في وطنه .
ولايمكن ان نتوقع من منظومة قامت على الفساد ان تقضي على الفساد ، لان من كان جزءاً من المشكلة لا يستطيع ان يكون الحل .
فمحاربة الفساد يتطلب استقلال القضاء وتعزيز دور الموسسات الرقابية ، وحماية الصحافة الحرة ، وتمكين المجتمع من مساءلة المسؤولين وترسيخ مبدأ ان المنصب العام مسؤولية وطنية لا وسيلة للإثراء .
والفساد لا يقتصر على جانبه المادي ، بل يشمل الفساد الاخلاقي والسياسي ايضاً . فهو يقوم على الكذب والتضليل واستغلال النفوذ وتزييف الحقائق وتوظيف الشعارات والدين لتحقيق مصالح خاصة ، حتى يصبح الصدق استثناء ، وتغدو الحقيقة ضحية للدعاية والخداع .
وقد نسب إلى الزعيم نيلسون مانديلا القول
(( الفاسدون لايبنون وطناً ، وانما يسرقون روحه ويتركونه بلا ملامح )) هذا الكلام يعبر بدقة عن اثر الفساد في تدمير هوية الأوطان واضعاف انتماء مواطنيها .
وعندما يفقد المواطن ثقته بمؤسسات الدولة ، تتصدع العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، وضعف هيبة القانون ، ويصبح البناء الوطني كله معرضاً للانهيار ، فالثقة هي راس مال الدولة الحقيقي ، واذا ضاعت الثقة ضاع معها الاستقرار ، وتعطلت التنمية ، وتراجعت قدرة المجتمع على مواجهة تحدياته .
ان بناء الأوطان لاتتحقق بالشعارات ولا بالسرقات ولا باستغلال السلطة ، وانما يتحقق بالنزاهة والعدالة والكفاءة واحترام القانون .
فالدولة القوية ليست بالضرورة الأكثر ثراء ، بل هي التي تحسن ادارة مواردها وتحاسب الفاسدين وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار . ولذلك فان نهضة العراق ، او اي بلد آخر
لن تبدأ إلا عندما تصبح مكافحة الفساد مشروعاً وطنياً شاملاً ، يقوم على العدالة والمساءلة وسيادة القانون ، وعندما يؤمن الجميع بأن حماية المال العام وحماية كرامة الإنسان هما الاساس الذي تقوم عليه الدولة الحديثة ، وان الأوطان لايبنيها الفاسدون ، بل يبنيها الشرفاء الذين يجعلون خدمة الوطن فوق مصالحهم الشخصية

عمان
في ٢/٧/٢٠٢٦

قم بالمشاركة
  • Facebook
  • Twitter
  • Telegram
  • Whatsapp
  • Linkedin
  • Print

Loading

عن المؤلف

admin admin

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: البيت الأبيض: قضية “هرمز” وحماية الملاحة البحرية على رأس أعمال قمة الناتو
التالي: ضبط 25 مليار دينار وملايين الدولارات في قضية عدنان الجميلي

اخبار مرتبطة

images (1)
  • مقالات

عودة شبح الحرب: واشنطن وطهران أمام لحظة الحسم، والعراق في قلب المواجهة

admin admin أغسطس 19, 2026
Aiham_Alsammarae_IMG_7960_pp
  • مقالات

من ذكرى النصر العظيم إلى معركة استقلال العراق اليوم

admin admin أغسطس 13, 2026
images (1)
  • مقالات

ترامب القوي… ومجتبى الضعيف… وسقوط الذيول

admin admin أغسطس 6, 2026
Loading poll ...
Coming Soon
النظام الانتخابي الأمثل من وجهة نظر العراقيين (استطلاع رأي)

أخر الإضافات

87ddf826-becf-454d-b80b-421ea32ca4ce_16x9_1200x676
  • عربي ودولي
  • عاجل

أسعار النفط تقفز 6% في أسبوع.. وبرنت يقترب من 95 دولاراً للبرميل

admin admin أغسطس 23, 2026
254840
  • عربي ودولي
  • عاجل

إسرائيل تفتح قنوات اتصال سرية مع تركيا لـ”تجنب الاحتكاك” بسبب تحركاتها في سوريا

admin admin أغسطس 23, 2026
images (4)
  • عربي ودولي
  • عاجل

مع تصاعد تهديدات ترامب .. إيران تختنق وتعد بدائل مضيق هرمز تهديدا مباشرا لنفوذها

admin admin أغسطس 23, 2026
1-1887687
  • عربي ودولي
  • عاجل

إيران تحت الحصار.. هل يصمد النظام تحت مطرقة الجوع وتصاعد الة القمع والإعتقالات ؟

admin admin أغسطس 23, 2026
للتواصل معنا : info@uma-iq.com
  • facebook
  • Twitter
  • youtube
  • Linkedin
  • instagram
  • snapchat
  • Telegram
Copyright 2025 UMAIO © All rights reserved. مجموعة مراقب الاعلامية | MoreNews بواسطة AF themes.