بغداد – فتح النائب زهير الفتلاوي النار على رئاسة مجلس النواب العراقي، محمّلًا إياها مسؤولية التسويف المتعمد وتأخير استجواب وزراء متورطين في ملفات فساد وإخفاقات كارثية، في وقت يطالب فيه الشارع بمحاسبة المسؤولين المقصرين.
وفي تصريح صحفي، كشف الفتلاوي أن رئاسة البرلمان تعمدت تجميد طلبات الاستجواب المقدمة منذ أكثر من عام ضد وزيري الكهرباء والنفط، رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية. وقال إن هذه الطلبات ما تزال حبيسة الأدراج دون تحديد أي موعد رسمي، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى تورط قيادات البرلمان في حماية الفاسدين ومجاملة الكتل السياسية.
وأكد الفتلاوي أن هناك عرقلة ممنهجة لتعطيل الدور الرقابي للبرلمان، مشيرًا إلى أن بعض الوزراء “تراكمت بحقهم ملفات إخفاق وفساد وشبهات كبيرة”، إلا أن رئاسة المجلس تواصل سياسة التغاضي والتمييع، في ما اعتبره “خيانة لثقة الشعب والدستور”.
وأضاف: “الملفات جاهزة والاستجوابات مكتملة، لكن القرار السياسي داخل البرلمان يبدو مرتهنًا للتفاهمات الحزبية والصفقات المشبوهة، لا لمصلحة المواطنين”، مشددًا على أن ما يحدث هو تواطؤ واضح مع منظومة الفساد التي نخرت مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا الاتهام في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بإقالة وزراء الخدمات ومحاسبة المتورطين بإهدار المال العام، بينما تتجه الحكومة نحو دورة جديدة من الإنكار والتهرب، وسط أزمة كهرباء خانقة وتدهور مستمر في القطاع النفطي.
ويرى مراقبون أن البرلمان، الذي يُفترض أن يكون خط الدفاع الأول ضد الفساد، تحوّل إلى مظلة تحمي الفاسدين وتمنع محاسبتهم، ما يعزز فقدان ثقة الشارع بالعملية السياسية برمتها .
![]()
