تبحث بغداد عن مخرج من أزمة الطائرات المسيّرة التي تقول السعودية إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت مواقع داخل المملكة.
ولا تزال السلطات العراقية تأمل في ألا تثبت صحة الأنباء التي تتحدث عن تورط فصائل عراقية في الهجمات، أو أن يكون منفذوها، على الأقل، «خلية أوكرانية»، وفق ما أثير من ادعاءات رسمية.
وفي الوقت نفسه، تقول مصادر مطلعة إن طهران تمنع كشف أسماء المتورطين في الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان، وكذلك في هجمات نُفذت خارج الحدود العراقية.
لكن توقيت الهجوم لم يكن مريحاً لبغداد. فقد جاء قبل أيام من زيارة مفترضة للزيدي إلى السعودية، يُتوقع أن تتم غداً الخميس، بعد انتهاء زيارته الحالية إلى تركيا.
وتقول مصادر مطلعة إن الهجوم جاء «لإحراج الزيدي»، في وقت يسعى فيه رئيس الحكومة إلى فتح منفذ جديد لتصدير النفط عبر السعودية، والحصول على استثمارات خليجية، مقابل مطلب يبدو واضحاً: وقف هجمات وكلاء إيران.
بغداد للسعودية: لن نسمح بتحويل العراق إلى منصة للهجوم
لم تنتظر الحكومة العراقية طويلاً للرد على الاتهامات السعودية.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، التزام الحكومة بمبادئ حسن الجوار، و«عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة»، مشيراً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.
وأضاف النعمان، في بيان حكومي، أن العلاقات مع السعودية «أخوية راسخة وعميقة»، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بأي محاولة للمساس بهذه العلاقة، وستواصل العمل لحماية أمن العراق وتعزيز سيادته، والمحافظة على أمن واستقرار محيطه العربي والإقليمي.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة آتية من الأراضي العراقية، قالت إنها كانت تحاول استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.
وفي بيان آخر، أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات ما تعرضت له المملكة من اعتداءات بطائرات مسيّرة، مؤكدة تمسكها بحقها في حماية أمنها وسيادتها، والرد على مصادر العدوان وردع المعتدين.
وشددت الخارجية السعودية على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات تستهدف المملكة، بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون تكرار مثل هذه الهجمات.

![]()
