وصفت تقييمات وتقارير غربية منظومة البنوك والمدفوعات في العراق بأنها إحدى القنوات المتكررة للتمويل غير المشروع، مشيرة إلى تورطها في مخططات احتيال تجاري وعمليات التفاف منظمة للحصول على الدولار خارج الأطر المصرفية التقليدية.
وبحسب هذه التقييمات، فإن ضعف الرقابة، وتداخل النفوذ السياسي مع العمل المصرفي، سمحا بانتشار آليات غير قانونية تعتمد على فواتير تجارية وهمية وشركات واجهة، تُستخدم لسحب الدولار من السوق الرسمية وتحويله إلى جهات داخلية وخارجية مشبوهة.
وتؤكد التقارير أن النظام المصرفي العراقي فشل في أداء دوره الطبيعي كوسيط مالي خاضع للضوابط، وتحول في بعض مفاصله إلى أداة لتمويل شبكات فساد وفصائل نافذة، مستفيدة من الثغرات القانونية وغياب المحاسبة الجدية.
ويرى مراقبون أن هذه الصورة السلبية تفسر سبب تشديد الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية رقابتها على التحويلات المالية العراقية، وفرضها قيوداً صارمة على التعاملات بالدولار، في محاولة لوقف النزيف المالي وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الواقع دون إصلاح جذري سيُبقي العراق تحت ضغط دولي متصاعد، ويقوّض الثقة بالنظام المالي، ويجعل أي حكومة مقبلة أمام ملف ثقيل قد تكون كلفته الاقتصادية والسياسية باهظة إذا استمر الإهمال والتواطؤ.
![]()
